فَقَالَ: «أَمَعَهُ شَيْءٌ؟» قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ، فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ" [1] "
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ بِعْبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ وُلِدَ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ، فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ» وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ" [2] "
شرح المفردات:
أعْرَسْتُم: الإعراس هاهنا، أراد به: الجماع.
الميسم: الحديدةُ التي تَسِمُ بها الدوابَّ، تتْرُكُها في النار حتى تَحْمَى ثم تُسِمُها بها.
الحائط: هاهنا: البستان من نخل.
خَمِيصَة جونيَّه: الخميصة: ثوبُ خَزٍّ، أو صوفٍ مُعَلم، وهو أسود، والجَوْنُ: الأسْود، نسبها إلى السواد، هكذا جاء في كتاب الحميدي «خميصة جونية» والذي رأيته في كتاب مسلم «خميصة جُوَينية» وفي نَسخة «جَوْتَكِيَّة» وما أعرف له معنى، إلا أن يكون قد نسبها إلى القِصَرِ، فإن الجوتَكِيّ: الرجلُ القصير الخَطْوِ، المتقارب في المشي، أراد: أنها خميصةٌ قصيرةٌ، كأنها لرجل جَوْتَكِيٍّ، والله أعلم.
فاحْتَسِبْ ابنك: إذا مات للإنسان ولد، قيل له: احْتَسِبْهُ عند الله، أي: اجعله لك عنده ذخرًا.
لا يَطْرقها: الطُّرُوق: إتيان المنزل ليلًا.
المخاض: الطَّلْقُ عند الإحساس بالولادة.
بِعَجْوَةٍ: العجوة: نوع من جيِّد التمر، من تمر المدينة.
يتلمَّظُها: التلمظ: تطعم ما يبقى في الفم من آثار الطعام.
يَهْنَأُ: هنأتُ البعير: لطخته بالهناء، وهو القَطِران.
بعيرًا: البعير من الإبل: الذكر والأنثى، كالإنسان من بني آدم.
فلاكها: لاك اللقمة في فيه: إذا مضغها.
فغَرَ: فاهُ: إذا فتحه.
فَمَجَّهُ: مَج ريقَهُ من فمه: إذا رماهُ. [3]
(1) - صحيح البخاري (7/ 84) (5470) ومسلم (3/ 1689) 23 - (2144)
[ش (أصاب منها) جامعها. (وار الصبي) ادفنه. (أعرستم) من الإعراس وهو وطء الرجل زوجته]
(2) - صحيح مسلم (3/ 1689) 22 - (2144)
(3) - جامع الأصول (1/ 369)