9 -الزوجة الثانية لإسماعيل صالحة، تحترم ضيفها، وتشكر نعمة ربها، لذلك يشير إبراهيم على ولده إسماعيل بإمساكها ورعايتها.
10 -الطاعة والصبر لهما عاقبة محمودة، وذكرى خالدة، فالمكان الموحش الذي نزلت فيه هاجر أم إسماعيل، وهو مجدب يصبح فيما بعد حرمًا آمنًا، وبلدًا مسكونًا، فيه ماء مبارك) زمزم) تهوي إليه أفئدة الناس، وتأتيه الثمرات، وتقصده الوفود للحج من كل فج عميق، ليشهدوا المنافع الدنيوية والآخروية.
11 -أن التربية الحسنة لها أثر كبير في صلاح الأولاد - بعد توفيق الله تبارك وتعالى - وقد تجلى هذا في امتثال إسماعيل أوامر أبيه إبراهيم - عليهما السلام-؛ في طلاق زوجته، وفي إعانته على بناء الكعبة، وقبل ذلك حين قال له أبوه: (( يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) ) [الصافات:102] .
12 -مشروعية سؤال الله تعالى قبول الأعمال الصالحة فقد بنى إبراهيم الكعبة بيديه وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يدعوان الله تبارك وتعالى أن يتقبل منهما، قال عز وجل: (( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ) [البقرة:127 - 128] . فتقبل الله منهم هذا الدعاء ورفع شأنهم، وأعلى منزلتهم. [1]