فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 451

اقْتَحِمِي، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَاقْتَحَمَتْ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ. [1]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ، فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟» قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا، بَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ، إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى مِنْ يَدَهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي، قَالَتْ: بَلْ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، قَالَتْ: وَإِنَّ لَكَ رَبًا غَيْرَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، اللَّهُ، قَالَتْ: فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي، قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ، فَأُحْمِيَتْ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَلَدٍ لَهَا رَضِيعٍ، فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ اثْبُتِي فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ" [2] "

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ؟ قَالُوا: مَاشِطَةُ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادُهَا سَقَطَ مُشْطُهَا مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ , فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي، قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ، قَالَتْ: أَوَ لَكِ رَبٌّ غَيْرُ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ , رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ، اللهُ. قَالَ: فَدَعَاهَا، فَقَالَ: أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ , رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ قَالَ: فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا لَتُلْقَى فِيهَا، قَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَتْ: تَجْمَعْ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي مَوْضِعٍ. قَالَ: ذَاكَ لَكِ لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ قَالَ: فَأَمَرَتْهُمْ فَأُلْقُوا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى بَلَغَ رَضِيعًا فِيهِمْ، فَقَالَ: قَعِي يَا أُمَّهْ، وَلَا تَقَاعَسِي فَإِنَّا عَلَى الْحَقِّ قَالَ: وَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ: هَذَا، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ" [3]

الغريب:

قال ابن الأثير:"النقرة قدر يسخن فيها الماء وغيره، وقيل: هو بالباء الموحدة". قلت: وهي رواية غير المصنف.

معنى القصة:

هذه قصة أمرأه كانت تعيش في قصر فرعون، كانت أمرأه صالحه تعيش مع زوجها في ظل ملك فرعون، وكانت مربيه لبنات فرعون، منّ الله عليها وعلى زوجها بالإيمان، فعلم فرعون بإيمان زوجها فقتله، فصبرت المرأة واحتسبت وثم لم تزل تخدم وتمشط بنات فرعون، تنفق على أولادها الخمسة، تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها، فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوما، إذ وقع المشط من

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) (1/ 788) (2821) 2822 - صحيح

(2) صحيح ابن حبان - مخرجا (7/ 164) (2903) صحيح

(3) - دلائل النبوة للبيهقي مخرجا (2/ 389) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت