وزاد، وأن عليًّا ـ رضى الله عنه ـ أضافه ثلاث ليال، ثم أدخله على النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في بيته فأسلم، ثم خرج فصرخ بكلمتي الإسلام. وكل واحد من السندين صحيح، فالله أعلم أي المتنين الواقع، ويحتمل أن يقال: إن أبا ذر لما لقي النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ حول الكعبة وأسلم، لم يعلم به إذ ذاك علي؛ إذ لم يكن معهم، ثم إن أبا ذر بقي متسترًا بحاله، إلى أن استتبعه علي، ثم أدخله على النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ فجدَّد إسلامه، فظن الراوي: أن ذلك أول إسلامه، وفي هذا الإحتمال بُعد، والله أعلم بحقيقة ذلك. ولم أر من الشارحين لهذا الحديث من تنبَّه لهذا التعارض، ولا لهذا التأويل. [1]
(1) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (20/ 130)