فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 451

عَبد الله بن عُمَر بن غانِم أَنَّهُ نَقَلَ عَن مالِك أَنَّ رَفع اليَدَينِ فِي الدُّعاء لَيسَ مِن أَمر الفُقَهاء، قالَ: وقالَ فِي"المُدَوَّنَة"ويَختَصّ الرَّفع بِالاستِسقاءِ ويَجعَل بُطُونهما إِلَى الأَرض. وأَمّا ما نَقَلَهُ الطَّبَرِيُّ عَن ابن عُمَر فَإِنَّما أَنكَرَ رَفعهما إِلَى حَذو المَنكِبَينِ وقالَ: لِيَجعَلهُما حَذو صَدره، كَذَلِكَ أَسنَدَهُ الطَّبَرِيُّ عَنهُ أَيضًا.

وعَن ابن عَبّاس أَنَّ هَذِهِ صِفَة الدُّعاء.

وأَخرَجَ أَبُو داوُدَ والحاكِم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْمَسْأَلَةُ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ، أَوْ نَحْوَهُمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ أَنْ تُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ، وَالِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا» [1] .

وعَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ، أَنَّهُ: «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ يَدْعُو رَافِعًا كَفَّيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ» [2]

وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَاهِرًا يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا» وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى يُقَوِّسُهَا. [3]

وأَخرَجَ الطَّبَرِيُّ مِن وجه آخَر عَنهُ قالَ: يَرفَع يَدَيهِ حَتَّى يُجاوِز بِهِما رَأسه.

وقَد صَحَّ عَن ابن عُمَر خِلاف ما تَقَدَّمَ أَخرَجَهُ البُخارِيّ فِي"الأَدَب المُفرَد"مِن طَرِيق القاسِم بن مُحَمَّد"رَأَيت ابن عُمَر يَدعُو عِند القاصّ يَرفَع يَدَيهِ حَتَّى يُحاذِي بِهِما مَنكِبَيهِ باطِنهما مِمّا يَلِيه وظاهِرهما مِمّا يَلِي وجهه. [4] "

(1) - سنن أبي داود (2/ 79) (1489) صحيح

(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (3/ 162) (878) صحيح

(3) - صحيح ابن حبان - مخرجا (3/ 165) (883) صحيح لغيره

(4) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (11/ 142)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت