فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 451

أما أمور الآخرة فهي أخطر وأعظم, وهي حرمان الإنسان من رحمة الله تعالى والخلود في النار, وقطع رجائه من الخروج منها, وعدم استحقاقه للشفاعة" [1] ."

2 -القول على الله ? بغير علم من أعظم الكبائر التي تحبط عمل صاحبها.

3 -وفيه بيان خطر اللسان وذلك يفيد التحرز في الكلام كما جاء عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا» , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ , قَالَ:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟" [2] .

4 -الخوف من سوء الخاتمة، فقد دخلَ العابدُ النارَ، ودخل العاصي الجنة.

5 -في القصة دليل لأهل الحق ـ أهل السنة والجماعة ـ الذين يقولون: إن الله تعالى يغفر ما سوى الشرك من الذنوب من غير توبة إن شاء، كما غفر لهذا العاصي وهو مصر على ذنوبه؛ قال الله: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (النساء:48) .

وليس معنى ذلك أن يتجَرَّأَ الإنسانُ على معاصِي الله؛ فإن الإنسان لا يدْرِي هل سيغفر اللهُ له كما غفرَ لهذا العاصي، أم لا.

6 -أن هذا الرجل المسرف الذي قد غفر الله له، إما أن يكون قد وجدت منه أسباب المغفرة بالتوبة، أو أن ذنبه هذا كان دون الشرك فتفضل الله عليه فغفر له، أما لو كان شركًا ومات بدون توبة، فإنه لا يغفر له، لأن الله يقول: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [النساء: 116] .

وهناك أحد عشر سببا لتخلف الوعيد:

"السببُ الأول -التَّوْبَةُ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ تَعَالَى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (53) سورة الزمر"

السَّبَبُ الثَّانِي -الِاسْتِغْفَارُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (33) سورة الأنفال

السَّبَبُ الثَّالِثُ -الْحَسَنَاتُ الْمَاحِيَةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (114) سورة هود.

السَّبَبُ الرَّابِعُ -دُعَاءُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْمُؤْمِنِ مِثْلُ صَلَاتِهِمْ عَلَى جِنَازَتِهِ

السَّبَبُ الْخَامِسُ -مَا يُعْمَلُ لِلْمَيِّتِ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ

السَّبَبُ السَّادِسُ -شَفَاعَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرُهُ فِي أَهْلِ الذُّنُوبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(1) - أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة (2/ 46)

(2) السنن الكبرى للنسائي (10/ 214) (11330) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت