الصفحة 3 من 65

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمدٍ وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

وبعد: فإنّ من أعظم أسباب التفضيل بين الصحابة كثرة المناقب وجُموم الفضائل.

وقد اتّفق العلماء على أنّه لم يرد في حقّ أحدٍ من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من الفضائل ما ورد لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ عليه السّلام [1] .

فلذا اعتنى أكابر العلماء والمحدّثين بجمع تلك الفضائل في كتبٍ مستقلّةٍ كثيرةٍ جدًّا.

ومنهم من صرف عنايته لجمع واحدةٍ من تلك الفضائل والمناقب من طرقه المختلفة، كحديث الغدير أو الموالاة وحديث الطير، وحديث ردّ الشمس، وحديث أنا مدينة العلم وعليّ بابها. . . وغيرها.

ومن فرسان هذا الميدان العلّامة المحدّث السيّد عبد العزيز بن محمد بن الصدّيق الحسني الغُماري الطنجي رحمه الله تعالى، حيث صنّف هذا الكتاب في إثبات صحّة حديث: «النظر إلى عليٍّ عبادة» .

وقد بيّن في مقدّمة فضل أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام على جميع الصحابة، وسرد طرق هذا الحديث وناقش دعاوى من ردّه وحكم بوضعه بأسلوبوٍ متين قلّما يتّفق للمتأخّرين من أهل الحديث.

(1) تاريخ الخلفاء للسيوطي: 168 ـ الصواعق المحرقة لابن حجر المكّي: 120 ـ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت