فقال ابن الجوزيّ في «الموضوعات» [92] : أنبأنا يحيى بن عيسى [93] بن البنّا، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسيّ، قال: أنبأنا أبو نصرٍ محمّد بن أحمد المدابغيّ، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليٍّ الجرجانيّ، حدّثنا محمّد بن أبي سعيدٍ الحافظ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن هاشم الطرائفيّ، قال: حدّثني جعفر بن الحسين بن عمر الزيّات، حدّثنا محمّد بن غسّان الأنصاريّ، عن يونس ـ مولى الرشيد ـ عن المأمون، عن الرشيد، عن المهديّ، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاسٍ، عن عثمان، مرفوعًا: النظر إلى عليٍّ عبادة.
قال ابن الجوزيّ: رواته مجاهيل.
قلت: الجهالة لا تقتضي الوضع، غاية الأمر التوقّف عن الحكم على الحديث حتّى يظهر حال الراوي.
ثمّ إنّ المجهول إن كان حديثه معروفًا فجهالته لا تضرّ، وإن كان منكرًا أو عرف تفرّده به فهو ضعيفٌ محقّق الضعف.
وهذا الحديث معروفٌ من طرقٍ أخرى ثابتة؛ فجهالة رواة بعض طرقه لا تضرّ مطلقًا، والله أعلم.
وفي سند هذا الحديث لطيفة من لطائف الإسناد، وهي رواية الخلفاء بعضهم عن بعضٍ، ورواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ، والله أعلم.
فصل: وأمّا حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
فقال ابن عديّ [94] : حدّثنا الصباح بن عبد الله، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن
(92) الموضوعات 1/ 359.
(93) في المصدر: الحسن.
(94) الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 339.