أسئلة السائلين ويثقّف الناس ويعظهم من خلال كتاباته في الصحف والمجلّات وخطب الجمعة.
وبالجملة: فقد كان عالمًا عاملًا، وواعظًا متّعظًا، ترسخ عظاته ونصائحه في قلوب السامعين لحسن سريرته وطيب طويّته.
هذا، مع سعة اطّلاعه وقوّة نظره، وجودة استحضاره للمسائل، ومسايرته مع التطوّر الحضاري والتفتّح العصري شأن كلّ مرشدٍ واعٍ.
4 ـ سيرته وجهاده: لقد قضى السيّد العلّامة عبد العزيز بن الصدّيق حياته في خدمة العلم والدفاع عن كلمة الحقّ، والوقوف إلى جنب الضعفاء والمقهورين والعمل على إسعاد الناس، وحلّ مشاكلهم.
كان رحمه الله آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، شجاعًا في انتقاد كلّ ما يجب انتقاده، لا يخشى في الله لومة لائم، يقول الحقّ ولو في أقرب الناس إليه، كما كان يتقبّل بصدرٍ رحبٍ أيّ انتقادٍ يوجّه إليه ما دام هذا النقد في طريق الحقّ. وله في ميدان الجهاد عن العقيدة الإسلاميّة الصحيحة ومحاربة الوهابيّة والنواصب مواقف مشهودة وردود دامغة كشف بها الستار عن الحقائق، كما هو ديدن كلّ مصلحٍ كبيرٍ، ولكن لا يسع المقام لذكرها.
5 ـ مؤلّفاته: إنّ المحدّث ابن الصدّيق من الذين كان لهم سهم وافر في إغناء المكتبة العربيّة ولا سيّما الحديثية بالمؤلّفات القيّمة المتنوّعة، ونذكر هنا بعضًا منها.
1 ـ تسهيل المَدْرج إلى المُدرج.
2 ـ التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التدليس.
3 ـ بلوغ الأماني من موضوعات الصاغاني.
4 ـ إتحاف ذوي الفضائل المشتهرة بما وقع من الزيادات من نظم المتناثر على الأزدهار المتناثرة.
5 ـ الباحث عن علل الطعن في الحارث.