الصفحة 49 من 65

وقال مسلمة بن قاسم: كان أبو خليفة يصدّقه في روايته ويوثّقه. قال الحافظ في «اللسان» [79] : لم يُسمع من أحدٍ من الأئمّة ذلك.

قلت: صدق الحافظ رحمه الله، فقد أطبق أئمّة الجرح على تكذيبه، ولكذبه وجرأته على الوضع اضطرب في هذا الحديث اضطرابًا عجيبًا ـ كما سيأتي في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وذلك يدلّ على السرقة، واختلاف الأسانيد، وكونه بعيدًا عن الصدق والعدالة.

لكن للحديث طريقٌ آخر، قال ابن أبي الفراتي في (جزئه) : أنبأنا القاضي سوار بن أحمد، حدّثنا عليّ بن أحمد النوفليّ، حدّثنا محمّد بن زكريا بن دينار، حدّثنا العبّاس بن بكّار وحدّثنا عبّاد بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابرٍ مرفوعًا: النظر في المصحف عبادة، ونظر الولد إلى الوالد عبادة، والنظر إلى عليٍّ عبادة.

وابن بكار: قال الدارقطني: كذّاب، وعبّاد بن كثير: روى له أبو داود وابن ماجة وضُعّف.

فصل: وأمّا حديث ثوبان رضي الله عنه:

فقال ابن عديّ: حدّثنا حاجب، حدّثنا عليّ بن المثنّى، حدّثنا الحسن بن عطيّة البزار، حدّثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سالم، عن ثوبان، مرفوعًا: النظر إلى عليّ عبادة.

أورده ابن الجوزيّ في «الموضوعات» [80] وقال: تفرّد به يحيى، وهو متروك.

قلت: هو من رجال الترمذيّ وضعّفوه، وقال الذهبيّ في (الميزان) [81] : وقد قوّاه الحاكم وحده، وأخرج له في «المستدرك» فلم يُصبْ.

(79) لسان الميزان 2/ 231.

(80) الموضوعات 1/ 361 و362.

(81) ميزان الاعتدال 4/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت