الصفحة 4 من 65

وكان شقيقه العلّامة المحدّث السيّد عبد الله بن الصدّيق قد نوّه بهذا الكتاب قبل سنين في تعليقه على (تنزيه الشريعة المرفوعة) [2] لأبي الحسن علي بن محمد بن عرّاق الكناني، ولكن لم يقع بأيدينا إلّا قبل مدّة قصيرة، فعزمنا على إخراجه بحلّةٍ تليق به وبمكانة مؤلّفه السامية.

والله العليّ العظيم نسأل أن يوفّقنا لما يحب ويرضى، إنّه سميع مجيب.

1 ـ إسمه ونسبه: هو العلّامة المحدّث المفيد الناقد البصير السيّد الشريف أبو اليسر، جمال الدين، عبد العزيز بن محمد بن الصدِّيق بن أحمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن محمد بن عبد المؤمن، الحسني الإدريسي الغُماري المغربي.

ينتهي نسبه إلى إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط عليه السّلام.

ولد في شهر جمادى الأولى سنة 1338هـ بثغر طنجة من بلاد المغرب الأقصى من والدين شريفين كريمين.

أمّا والده:

فهو السيّد محمد بن الصدّيق المولود سنة 1295هـ والمتوفّى سنة 1354هـ، كان من أعلام المغرب المشاهير، واسع الاطّلاع، حسن البيان والتعليم والتبليغ، تاركًا للدنيا، متجرّدًا عن علاثقها. وكانت له حلقات علميّة يدرّس فيها رسالة ابن أبي زيد القيرواني وصحيح البخاري وغيرهما.

وقد أفرد أخلاقه السنّية وأحواله الزكيّة ومآثره العلميّة جماعة، منهم: ولده

(2) تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة 1/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت