شاهدٌ للمرفوع.
فحديث الرايات ثابتٌ من غير طريق يزيد، فلا معنى لاتّهامه به، والطعن فيه بسببه.
ومن هنا نتيقّن صحّة قولنا: إنّهم يَهِمون كثيرًا في التجريح بقولهم: تفرّد بكذا، لأنّ الإطاحة بالسُنّة في حيّز المستحيل، لتفرّق الرواة في البلاد، مع بُعْد بعضها عن بعضٍ، فيكون للراوي متابِعٌ بل متابعون ـ كما هنا ـ لكن لعدم علم المجرّح بذلك يطعن في الراوي بالتفرّد ورواية الغرائب، مع أنّه بريءٌ من ذلك.
والمقصود أنّ الطعن في «يزيد بن أبي زيادٍ» بسبب حديث الرايات طعن واهٍ مردود على صاحبه. على أنّه لو كان تفرّد حقًّا بحديث الرايات فهو لم يتفرّد بحديث الباب، فوروده من غير ما طريقٍ يجعل حديثه مقبولًا عند أهل العلم.
وبالله التوفيق، ومنه سبحانه وحده المعونة والتأييد.
فقال الدارقطنيّ [76] : حدّثنا أبو سعيد ـ هو العدويّ ـ حدّثنا العبّاس بن بكّارٍ الضبّيّ، حدّثنا أبو بكرٍ الهذلي، عن أبي الزبير، عن جابرٍ مرفوعًا: النظر إلى عليّ عبادة.
قلت: العدويّ هذا هو الحسن بن علي بن زكريا بن صالح، أبو سعيد العدوّي البصريّ، الملقّب بالذئب.
قال ابن عديّ [77] : كان يضع الحديث، وحدّث عن جماعة لا يُدرى من هم؟ وحدّث عن الثقات بالبواطيل، وقال الدارقطنيّ [78] : متروك، وكذّبه جماعة.
(76) سنن الدارقطني:
(77) الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 339، لسان الميزان 2/ 229.
(78) سنن الدارقطني: