(الجواب المداوي لسؤال السلاوي) .
وللسيّد عبد العزيزرحمه الله شقيقان آخران أصغر منه سنًّا، هما العلّامة الأديب السيّد الحسن والعلّامة المشارك السيّد إبراهيم.
3 ـ نشاطه العلميّ وثقافته: بدأ السيّد عبد العزيز الغُماري رحمه الله دراسته وطلبه للعلم منذ الصغر، وبعد أن تجاوز بعض المراحل الدراسيّة في مسقط رأسه (طنجة) سافر إلى القاهرة سنة 1355هـ، فأخذ عن أكابر شيوخها كالشيخ عبد المعطي الشرشيمي ـ من كبار علماء الهيئة ـ والشيخ محمود إمام، والشيخ عبد السلام غنيم الدمياطي، والشيخ محمد عزّت، وغيرهم.
واستفاد أيضًا من شقيقه الحافظ السيّد أحمد بن الصدّيق في شتّى العلوم، لا سيّما علم الحديث وفنونه الذي تضلّع فيه وبرع، وأصبحت له اليد الطولى في صناعته، فألّف فيه المؤلّفات الكثيرة، وصار من كبار المشايخ المحدّثين الذين يستجاز منهم. ولذلك استجازه في الحديث كثير من طلبة العلم في مختلف الأقطار والبلدان لوفرة طرقه وعلوّ إسناده.
وله في ذلك (معجم الشيوخ) ، كما وضع الأستاذ محمود سعيد ممدوح ثَبَتًا صغيرًا لطرقه سمّاه (فتح العزيز بأسانيد السيّد عبد العزيز) طبعته دار البصائر بدمشق سنة 1405هـ.
ونشر أبحاثًا علميّة جمّة طوال عشرات السنين، بدأها بمجلّة (الإسلام) عندما كان بالقاهرة إلى (البلاغ) و (الخضراء الجديدة) الأسبوعيّة اللتين تصدران بطنجة وقد بلغت المئات.
وترجمت مقالاته إلى عددٍ من اللّغات وخاصة الإنجليزيّة والفرنسيّة والإسبانيّة، ومنها ما أعيد نشره في جرائد عالميّة، منها جرائد تصدر من باريس ولندن.
ولمّا عاد إلى طنجة سار على ذلك النهج الذي ارتسمه لنفسه، فكان يجيب على