فتمّ تصحيحها وإعدادها للطبع في هذا العدد من مجلّة (علوم الحديث) الغرّاء، فله منّا خالص الشكر والتقدير.
وممّا يجدر التنبيه عليه هنا أنّ المصنّف رحمه الله كان قد فرغ من تأليف هذا الكتاب قبل حوالي 53 سنة، وهو إذ ذاك في السنة السابعة والعشرين من عمره، وقد أظهر فيه مقدرته العلميّة وإحاطته التامّة بعلوم الحديث وعلله، وأبان عن بلوغه مرتبة النقّاد المجتهدين في الجرح والتعديل، وذلك من فضل الله تعالى وبركاته عليه.
6 ـ وفاته: وبعد عمر مبارك مديدٍ قضاه محدّث المغرب السيّد عبد العزيز الصدّيق رحمه الله في إعلاء كلمة الحقّ وخدمة العلم وأهله لبّى نداء ربّه يوم الجمعة 6 رجب 1418هـ بعد صلاة العصر.
وشيّع جثمانه يوم السبت ـ بعد أن غُسل بماء زمزم ـ في موكبٍ عظيم شارك فيه عشرات الآلاف من المشيّعين، وكان هذا أكبر تشييع تشهده طنجة لحدّ الآن، فحمل نعشه من داره إلى المسجد الأعظم، وتقدّم للصلاة عليه ولده الأكبر الدكتور محمد بن الصدّيق ثم ولده عبد المغيث بن الصدّيق، ثم حمل إلى الزاوية الصدّيقيّة حيث مثواه الأخير، فدفن هناك ظهر يوم السبت.
وله رحمه الله ذريّة طيّبة، نسأل الله تعالى أن يوفّقهم لاقتفاء أثر والدهم العلّامة وأسلافهم الكرام، وهم:
1 ـ الدكتور محمد
2 ـ عبد المنعم
3 ـ عبد المغيث
4 ـ عبد الأعلى
5 ـ بنت.
والحمد لله أوّلًا وآخرًا، وصلّى الله وسلّم على محمّد وآله الطاهرين.
حسن الحسيني آل المجدّد الشيرازي
30 شوّال المكرّم 1418هـ.