الصفحة 1068 من 1284

كما ذكرت، لكن إنه يلزم منه أن بعض أحد الوصفين يوصف بالآخر لاجتماعهما على شي ء واحد؛ و ما لا يتسع إلّا للحكم الخاص الجزئي فهو أصغر لا محالة (غ، ق، 61، 10) - فساد ... الميزان تارة يكون من الكفّة، و تارة يكون من العمود، و تارة من تعلّق الكفّة بالعمود (غ، ق، 69، 3) - إن خلل الميزان تارة يكون من سوء التركيب، بأن لا يكون تعلّق الكفّتين بالعمود تعلّقا مستقيما، و تارة يكون من نفس الكفّة و فساد طينتها التي منها اتّخذت: و تارة يكون من فساد طينتها و مادته التي منها اتّخذ (غ، ق، 76، 3) - القسطاس المستقيم و الميزان الذي هو رفيق الكتاب و القرآن في قوله: «لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان» (غ، ق، 82، 9) - «الميزان» يفسّره السلف بالعدل، و يفسّره بعضهم بما يوزن به، و هما متلازمان (ت، ر 2، 113، 9) - القدر المشترك الذي هو العلّة هو الميزان التي أنزلها اللّه في قلوبنا لنزن بها هذا و نجعله مثل هذا، فلا نفرّق بين المتماثلين (ت، ر 2، 114، 1)

ميزان اصغر

-الميزان الأصغر، تعلّمناه من اللّه تعالى حيث علّمه محمّدا، عليه السلام، في القرآن، و ذلك في قوله تعالى: «و ما قدّروا اللّه حق قدره، إذ قالوا: ما أنزل اللّه على بشر من شي ء. قل: من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا و هدى للناس (غ، ق، 59، 3) - وجه الوزن بهذا (الميزان الأصغر) أن نقول:

قولهم بنفي إنزال الوحي على البشر، قول باطل الازدواج المنتج عن أصلين. أحدهما أن موسى بشر، و الثاني أن موسى منزل عليه الكتاب، فيلزم منه بالضرورة قضيّة خاصة، و هو أن بعض البشر ينزل عليه الكتاب، و تبطل به الدعوى العامة بأنه لا ينزل كتاب على بشر أصلا. أما الأصل الأول، و هو قولنا: موسى بشر، فمعلوم بالحسّ؛ و أمّا الثاني، و هو أن موسى منزل عليه الكتاب، فكان معلوما باعترافهم (غ، ق، 59، 7) - حدّ هذا الميزان (الأصغر) ، فهو أن كل وصفين اجتمعا على شي ء واحد، فبعض أحد الوصفين لا بدّ أن يوصف بالآخر بالضرورة، و لا يلزم أن يوصف به كله. أمّا وصف كله، فلا يلزم لزوما ضروريا؛ بل قد يكون في بعض الأحوال و قد لا يكون، فلا يوثق به (غ، ق، 60، 19) - عكس الميزان الأصغر، إذ حدّ ذلك الميزان أن يوجد شيئان لشي ء واحد، لا أن يوجد شي ء واحد لشيئين. فإنه إن وجد شيئان لشي ء واحد، وصف بعض أحدهما بالآخر، كما سبق ذكره.

أمّا إذا وجد شي ء واحد لشيئين، فلا يوصف أحد الشيئين بالآخر (غ، ق، 73، 5)

ميزان اكبر

-الميزان الأكبر هو ميزان الخليل، عليه السلام، الذي استعمله مع نمرود. فمنه تعلّمنا هذا الميزان، لكن بواسطة القرآن. و ذلك أن نمرود ادّعى الإلهية، و كان الإله بالاتفاق عبارة عن القادر على كل شي ء. فقال إبراهيم: «الإله إلهي، لأنه الذي يحيي و يميت، و هو القادر عليه، و أنت لا تقدر عليه!» فقال: «أنا أحيي و أميت» . يعني أنه يحيي النطفة بالوقاع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت