الصفحة 1103 من 1284

انحطاطها عن رتبة العدد في البعد عن المادة (ف، ج، 34، 1)

هو

-بعضهم رأى أن يستعمل لفظة «هو» مكان «هست» بالفارسيّة و «استين» باليونانيّة (ف، ح، 112، 8) - رأى آخرون أن يستعملوا مكان تلك الألفاظ بدل الهو لفظة الموجود، و هو لفظة مشتقّة و لها تصاريف (ف، ح، 112، 20) - لأنّ هذه اللفظة (الموجود) بحيث ما هي عربيّة و بنيتها عندهم هذه البنية صارت مغلطة جدّا، رأى قوم أن يتجنّبوا استعمالها و استعملوا مكانها قولنا «هو» و مكان الوجود «الهويّة» (ف، ح، 114، 13) - لأنّ لفظة «هو» ليست باسم و لا كلمة في العربيّة، و لذلك لا يمكن فيها أن نعمل منها مصدرا أصلا، و كان يحتاج في الدلالة على هذه المعاني التي يلتمس أن يدلّ عليها في العلوم النظريّة إلى اسم، و كان يحتاج إلى أن يعمل منه مثل «الرجل» و «الرجوليّة» و «الإنسان» و «الإنسانيّة» ، رأى قوم أن يتجنّبوها و يستعملوا الموجود مكان «هو» و الوجود مكان الهويّة (ف، ح، 114، 15) - نقول لذلك الشخص أنّه هو و نقصده بالإشارة و نستثبته مع تنقله في أشياء أخرى و تنقلها عليه (ب، م، 29، 23) - لأنّا نقول فيه هو من حيث عرفناه، و يقول عن نفسه أنا من حيث عرف، و ما عرفناه به غير ما به عرف نفسه (ب، م، 30، 17) - في عرف اليونانيين كان لهم حرف يدخل بين الموضوع و المحمول، كما قد يستعمل في العربية أيضا، و كانوا يسمّونه خالفة الاسم، و هو حرف هو، فيقولون الفرس هو غير إنسان و زيد ليس هو غير إنسان، و يسمّى في القضية رابطة، فاذا تأخر حرف السلب عن الرابطة كان جزأ من المحمول، و إن تقدّم عليها كان سلبا للمحمول، فتمّ بذلك الفرق بين السالبة و المعدوليّة (ب، م، 72، 5) - أقرب الألفاظ شبها (باللفظ الذي يدلّ على ارتباط المحمول بالموضوع) هو ما يدلّ عليه لفظ هو ... أو موجود (ش، ع، 88، 23)

هو ما هو

-إنّما يكون الشي ء هو ما هو أعني ذلك المسمّى و الموصوف بأشياء معيّنة، و ما زاد عليها فغير داخل في كونه ذلك الشي ء (ب، م، 30، 6) - كل واحد من الأوصاف التي بها الشي ء هو ما هو، يسمّى ذاتيا لمفهوم الذاتي الذي كان داخلا في حقيقة الشي ء دخول الجزء، أي في معناه المقصود به الذي هو به ما هو، و جملتها تسمّى ذاتيّة للشي ء بمفهوم الذاتيّ الذي كان معقول ذات الشي ء، و محصوله الذهني كحقيقة الإنسان للإنسان و الشمس لعين الشمس (ب، م، 31، 19) - إنّ الشي ء من حيث هو ما هو في التصوّر و الفهم لا يفتقر في الرفع و الوضع إلى غير الأوصاف الذاتيّة بمعنى الداخلة في ماهيته ...

و أمّا في الوجود فقد يرفعه غير الداخلات في ماهيّة من الأشياء التي هي اسبابها، و امّا المقول في جواب ما هو، فهو مختلف بحسب سؤال السائل و قصده في طلبه (ب، م، 32، 9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت