أين
- «أين» كقولك: في لوقين، في السوق (أ، م، 6، 8) - الأجناس العالية كلها عشرة: الجوهر و الكمية و الكيفية و الإضافة و متى و أين و الوضع و له أن يفعل و أن ينفعل (ف، م، 90، 17) - اين هو نسبة الجسم إلى مكانه، و ليس هو بالمكان و لا تركيب الجسم و المكان (ف، م، 110، 8) - الشي ء الذي سبيله أن يجاب به في السؤال عن الشي ء أين هو، كقولنا في البيت (ف، م، 110، 9) - الأين ليس هو البيت لكن ما يفهم من قولنا في البيت، فإن حرف في دالّ على النسبة إلى البيت (ف، م، 110، 10) - كل جسم طبيعي فله نوع من أنواع الأين (ف، م، 110، 11) - أنواع الأين منها ما هو أين بذاته، و منها ما هو أين مضاف (ف، م، 111، 4) - ما سبيله أن يجاب به عن سؤال «أين» يسمّونه بلفظة أين (ف، ح، 62، 15) - أعلى جنس يعمّ جميع الأنواع التي تعرّفنا في مشار (مشار) إليه أين هو يسمّى الأين (ف، ح، 72، 7) - متى متأخّرة عن أين، فإنّ نسبة وجود الزمان هو أن ينفعل الجسم في أين ما فيحدث حينئذ الزمان الذي ينطبق على الشي ء و ينسب إليه لأجل انطباقه على وجوده، فهذه النسبة شبيهة بتلك النسبة أعني نسبة الشي ء إلى مكانه (ف، ح، 83، 18) - إنّ كون زيد في الدار هو نسبته التي هو بها أين. و هذه النسبة ليست إضافة بل أينا (س، م، 67، 13) - إنّ أنواع المقولات التي تنبعث من النسبة إلى الكم هي إمّا أين و إمّا متى و إمّا الجدّة (س، م، 86، 9) - أمّا الأين، فإنّه يتم بنسبة المتمكن إلى المكان الذي هو فيه، و حقيقته كون الشي ء في مكانه.
و قد علم، فيما سلف، أنّه كيف يباين المضاف. و هو جنس لأنواع. فإنّ الكون فوق أين، و الكون تحت أين، و الكون في الهواء أين، و في الماء أين. و من الأين ما هو حقيقي أوّلي، و هو كون الشي ء في المكان الحقيقيّ له؛ و منه ما هو ثان غير حقيقيّ، مثل كون الشي ء في المكان الثاني الغير الحقيقيّ، كقولهم في السماء و في الماء (س، م، 228، 8) - من الأين ما يكون مأخوذا بذاته، ككون النار فوق، على أنّه في باطن سطح السماء، و منه ما هو عارض له، ككون الحجر في الهواء. و ربّما كان في الأين إضافة، ككون الهواء فوق، بالقياس إلى الماء، لأنّه في مكان هو أقرب إلى فوق، من مكان الماء (س، م، 228، 16) - إنّ الأين فيه مضادّة، كما في سائر المقولات، فإنّ الكون في المكان الذي عند المحيط، هو مقابل للكون في المكان الذي عند المركز، لا يجتمعان؛ فهما معنيان، و قد يوجد لهما موضوع واحد يتعاقبان عليه، و بينهما غاية الخلاف. و إذ قد يصار من أحدهما إلى الآخر قليلا قليلا، و يكون المصيران متضادين، و يكون هناك أين متوسط بينهما، و أيون أقرب من الطرف الفوقاني في حدّ الفوقيّة، و أيون من الجهة الأخرى بالخلاف، فيكون في طبيعة الأين من جهته، لا من جهة جنسيته، بل من