الصفحة 158 من 1284

البهائم تدركه، ثالثها التجربيات و هي ما يحصل من العادات كقولنا الرمان يحبس القي ء، رابعها المتواترات و هي ما يحصل بنفس الأخبار تواترا كالعلم بوجود مكة و بغداد لمن لم يرهما، خامسها الحدسيّات، و هي ما يجزم به العقل لترتيب دون ترتيب التجربيات مع القرائن، كقولنا نور القمر مستفاد من نور الشمس، سادسها المحسوسات و هي ما تحصل بالحس الظاهر أعني بالمشاهدة كالنار حارة و الشمس مضيئة (ض، س، 36، 2)

بذاته

-يقال الذي بذاته من جهة أخرى، فإنّه إذا كان شي ء عارضا لشي ء، و كان يؤخذ في حدّ العارض: إمّا المعروض له كالأنف في حدّ الفطوسة، و العدد في حدّ الزوج، و الخط في حدّ الاستقامة و الانحناء، أو موضوع المعروض له كالخارج بين المتوازيين لمساوي زواياه من جهة لقائمتين، أو جنس الموضوع المعروض له بالشرط الذي نذكر.

فإنّ جميع ذلك يقال له إنّه عارض ذاتيّ و عارض للشي ء من طريق ما هو هو (س، ب، 73، 19) - يقال «بذاته» لا على جهة تليق بالحمل و الوضع و لا لائقا بالبرهان، فيقال لما معناه غير مقول على موضوع أو في موضوع فهو قائم بذاته (س، ب، 75، 7) - يقال أيضا «بذاته» للشي ء الذي هو سبب للشي ء موجب له، مثل أن الذبح إذا تبعه الموت لم يقل إنّه قد عرض ذلك اتفاقا، بل الذبح يتبعه الموت بذاته (س، ب، 75، 12) - يقال أيضا «بذاته» لما كان من الأعراض في الشي ء أوّليا (س، ب، 75، 15) - قد تطلق لفظة «بذاته» و «الذاتيّ» و يعنى به العارض المأخوذ في حدّه الموضوع أو ما يقوّمه على ما قيل. و ربّما قيل على معنى أخصّ و أشدّ تحقيقا، فيعنى به ما يعرض للشي ء و يقال عليه لذاته و لما هو هو، لا لأجل أمر أعمّ منه، و لا لأجل أمر أخصّ منه. و حين استعمل على هذا المعنى في التعليم الأوّل فقد يتضمّن شرط الأوّليّة، و كذلك من غير استثناء و شرط، أنتج منه أنّه يجب أن يكون أوّليّا (س، ب، 75، 21) - ما يقال بذاته ... ليس من المضاف (ش، ج، 628، 20) - ما بذاته لا يقال بالقياس إلى شي ء آخر (ش، ج، 628، 25)

براهين

-البيّن الظاهر أن البراهين إنما تكون على الأشياء الموجودة بذاتها (أ، ب، 332، 7) - البراهين هكذا تبرهن حتى يكون الحمل إما من طريق ما هو، و إما كيف هو، و إما كم هو، و إما المضاف، و إما أنه يفعل أو ينفعل، أو أين هو، أو متى حمل واحد على واحد (أ، ب، 375، 5) - لمّا كانت البراهين من الأشياء الكلّية، و كان لا سبيل إلى أن يقع الإحساس بهذه، فمن البيّن أنه لا سبيل إلى قبول العلم بالحس (أ، ب، 397، 14) - البراهين فظاهر من أمرها بأجمعها أنها تضع «ما الشي ء» وضعا، و تقتضبه اقتضابا (أ، ب، 413، 12) - في البراهين قد يجب أن يكون معنى القياس موجودا، كذلك يجب أن يكون في الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت