تناقض بحقيقة
-إن قال أحدهما الزنجي أسود أي في بشرته و قال الآخر ليس بأسود أي في لحمه، أو قال أحدهما أن النبي صلى إلى بيت المقدس و أراد في وقت و قال الآخر النبي لم يصل إلى بيت المقدس و أراد وقتا آخر، أو فعل شي ء مما يجري هذا المجرى في مكان أو شرط إطلاق أو تقييد و غير ذلك فليس يجب أن يكون بينهما تقابل الإيجاب و السلب، و هو التناقض بالحقيقة (س، ش، 75، 21)
توابع
-أمّا التوابع غير المقوّمة للذات فكالكل و الجزء و العلل الفاعلة و الغائيّة المبائنة للجوهر، و المتضائفات و ما يلازم وجود الشي ء و عدمه و كون الشي ء و فساده، و نحو استعماله و أفعاله و أعراضه العامّة و الخاصّة و زمانه و مكانه (ب، م، 242، 1)
توابع اسماء و افعال
-الدليل على أنّ هذه، أعني الأدوات و الكلمات الوجوديّة، نواقص الدلالات أنّه إذا قيل ما ذا فعل زيد فقيل صار، أو قيل أين زيد فقيل في، لم يقف الذهن معها على شي ء. و هي أعني الأدوات و الكلمات الوجوديّة توابع الأسماء و الأفعال. فالأدوات نسبتها إلى الأسماء نسبة الكلمات الوجوديّة توابع الأسماء و الأفعال.
فالأدوات نسبتها إلى السماء نسبة الكلمات الوجوديّة إلى الأفعال، و يشتركان في أنّها لا تدلّ بانفرادها على معنى يتصوّر، بل إنّما تدل على نسب لا تعقل أو تعقل الأمور التي هي نسب بينها (س، ع، 29، 5)
تواتر
-ذكر من ذكر من هؤلاء المنطقيين أنّ القضايا المعلومة ب «التواتر» و «التجربة» و «الحدس» يختصّ بها من علمها بهذا الطريق، فلا تكون حجة على غيره؛ بخلاف غيرها، فإنّها مشتركة يحتجّ بها على المنازع (ت، ر 1، 106، 12) - الأمور المعلومة ب «التواتر» و «التجارب» قد يشترك فيها عامة الناس، كاشتراك الناس في العلم بوجود مكة و نحوها من البلاد المشهورة؛ و اشتراكهم في وجود البحر- و أكثرهم ما رآه (ت، ر 1، 107، 3)
تواطؤ
-الاسم الذي يقال بتواطؤ هو الذي يعمّ أشياء كثيرة و يدلّ على معنى واحد يعمّها (ف، ق، 55، 8) - التواطؤ أن يكون الاسم لها (الأمور المختلفة المتكثرة) واحدا و قول الجوهر، أعني حدّ الذات أو رسمه الذي بحسب ما يفهم من ذلك الاسم، واحدا من كل وجه؛ مثل قولنا الحيوان على الإنسان و الفرس و الثور، بل على زيد و عمرو و هذا الفرس و ذلك الثور؛ فإن جميع ذلك يسمّى حيوانا (س، م، 9، 6) - نعني هاهنا بالاسم كل لفظ دالّ، سواء كان ما يخصّ باسم الاسم، أو كان ما يخصّ باسم الكلمة، أو الثالث الذي لا يدلّ إلّا بالمشاركة، كما سيأتيك بيانه بعد. فهذا ما يقال على سبيل التواطؤ (س، م، 10، 3) - ما ليس على سبيل التواطؤ فإن جميعه قد يقال إنّه باتفاق الاسم، و ينقسم إلى أقسام ثلاثة:
و ذلك لأنّه إمّا أن يكون المعنى فيها واحدا في نفسه، و إن اختلف من جهة أخرى، و إمّا أن لا