الصفحة 291 من 1284

-الجوهر يعنون به الأمّة و الشعب و القبيلة التي منهم آباؤه و أمّهاته (ف، ح، 98، 11) - «فلان جيّد الجوهر» ، يعنون به جيّد الفطرة التي بها يفعل الأفعال الخلقيّة أو الصناعيّة، و بالجملة الأفعال الإراديّة (ف، ح، 99، 5) - الفطرة التي كان الناس يعنون بقولهم «الجوهر» إنّما هي ماهيّة الإنسان، و هي التي بها الإنسان إنسان بالفعل (ف، ح، 99، 19) - المعاني التي يقال عليها الجوهر عند الجمهور.

و هي كلّها تنحصر في شيئين، أحدهما الحجارة التي في غاية النفاسة عندهم، و الثاني ماهيّة الشي ء و ما به ماهيّته و قوام ذاته و ما به قوام ذاته إمّا مادته و إمّا صورته و إمّا هما معا (ف، ح، 100، 13) - في الفلسفة فإنّ الجوهر يقال على المشار إليه هو لا في موضوع أصلا. و يقال على كلّ محمول عرّف ما هو هذا المشار إليه من نوع أو جنس أو فصل، و على ما عرّف ماهيّة نوع من أنواع هذا المشار إليه و ما به ماهيّته و قوامه (ف، ح، 100، 17) - «الحدّ» يعرّف جوهر الشي ء، و يدلّ «قوام» على جوهر الشي ء (ف، ح، 101، 3) - يعنون (المتفلسفون) بالجوهر هاهنا الأشياء التي بالتئام بعضها إلى بعض تحصل ذات الشي ء، و هي التي إذا عقلت يكون قد عقل الشي ء نفسه ملخّصا بأجزائه التي بها قوام ذاته أو ملخّصا بالأشياء التي بها قوام ذاته (ف، ح، 101، 4) - باقي المقولات محتاجة في أن تحصل لها ماهيّتها إلى هذه المقولة (الجوهر) ، فإنّ ماهيّة كلّ واحدة منها لا بدّ أن يكون فيها شي ء ممّا في هذه المقولة (ف، ح، 101، 14) - تكون هذه المقولة (الجوهر) هي بالإضافة إلى باقيها مستغنية عنها و باقيها مفتقر إليها فهي لذلك أكمل و أوثق وجودا و أنفس وجودا بالإضافة إلى باقيها و أنّه ليس هناك شي ء آخر نسبة هذه المقولة إليه كنسبة باقي المقولات إليه (ف، ح، 101، 19) - المعنى الذي تسمّي الفلاسفة جوهرا على الإطلاق إنّما نقل إليه اسم الجوهر عن الذي يسمّيه الجمهور جوهرا على الإطلاق (ف، ح، 102، 14) - يلحق الكلّيّات التي تعرّف من مشار إليه مشار إليه من التي ليست في موضوع أن يقال لها جواهر من جهتين، من جهة أنّها جواهر على الإطلاق و من جهة أنّها جواهر مشار إليه مشار إليه من التي ليست في موضوع (ف، ح، 102، 18) - الشي ء الذي يظنّه ظانّ أنّه هو صورة شي ء و الذي يظنّه مادّته، فإيّاه يسمّي الجوهر، أو يجعله أحرى ان يكون جوهرا من المشار إليه أو من نوع المشار إليه (ف، ح، 104، 16) - إذا كان المشار إليه الذي لا في موضوع أحرى أن يكون جوهرا بالإطلاق لا جوهرا بالإضافة إلى ما يعرّف فيه ما هو، إذا كان لا يحمل و لا على موضوع و إذا كان ليس جوهرا لشي ء آخر، و كان كلّ ما سواه يحمل عليه إمّا حملا على موضوع و إمّا حملا في موضوع، و كان هذا الموضوع الأخير الذي للمقولات كلّها و لا موضوع له، كان الذي هو لا على موضوع و لا هو موضوع لشي ء أصلا بوجه من الوجوه أحرى أن يكون جوهرا، إذ كان أكمل وجودا و أوثق (ف، ح، 104، 19) - صار ما يقال عليه الجوهر في الفلسفة ضربين، أحدهما الموضوع الأخير الذي ليس له موضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت