أصلا، و الثاني ماهيّة الشي ء أيّ شي ء اتّفق ممّا له ماهيّة (ف، ح، 105، 8) - الجوهر على ثلاثة أنحاء: أحدها ما ليس له موضوع من المقولات أصلا و لا هو موضوع لشي ء منها- اللّهمّ إلّا أن يكون لإضافة ما، فإنّه ليس يعرّف شي ء أصلا أن يوصف بنوع منها. الثاني ما ليس به موضوع من المقولات أصلا و هو موضوع لجميعها. الثالث ماهيّة أيّ شي ء اتّفق ممّا له ماهيّة من أنواع المقولات، و أجزاء ماهيّته (ف، ح، 105، 13) - المشار إليه الذي في موضوع ليس يقال إنّه جوهر أصلا لا بإطلاق و لا بإضافة (ف، ح، 106، 10) - ما كان محمولا على شي ء ما بطريق ما هو و على شي ء آخر لا بطريق ما هو يقال إنّه «جوهر لذلك الشي ء» الذي إذا عقل المحمول يكون قد عقل و «معرّف بجوهره» ، و «ليس بجوهر لذلك الشي ء» الذي ليس يحمل عليه من طريق ما هو و لا معرّفا بجوهره بل عرضا له (ف، ح، 176، 18) - ما كان إنّما يحمل أبدا على أيّ شي ء ما يحمل ما هو ذلك الشي ء، و لم يكن يحمل على شي ء أصلا إلّا بما هو، فإنّ ذلك المحمول هو محمول بما هو بإطلاق و من كلّ جهة، فهو جوهر كلّ شي ء حمل عليه و معرّف بجوهر كلّ ما يحمل عليه، إذ ليست له جهة أخرى من الحمل إلّا أنّه جوهر لكلّ ما يحمل عليه (ف، ح، 176، 23) - ليس يعنى بالجوهر هاهنا شي ء غير المحمول على الشي ء الذي إذا عقل المحمول يكون قد عقل الشي ء نفسه (ف، ح، 177، 5) - إن كان قد يوجد شي ء محمول على أمر ما لا بطريق ما هو، و لم يكن يحمل على أمر آخر بجهة ما هو أصلا بل كان حمله أبدا على أيّ شي ء ما حمل هو حمل لا بطريق ما هو، كان هو العرض على الإطلاق، و هو مقابل بالكلّيّة لما هو جوهر بالإطلاق (ف، ح، 177، 10) - ما كان يحمل بجهتين على موضوعين مختلفين فهو جوهر لأحد هذين الموضوعين و عرض للموضوع الآخر (ف، ح، 177، 11) - إن كنّا نعني بالجوهر ذات الشي ء و نفس الشي ء، و كان هذا هو ذاتا لكن ليس بذات لغيره بل ذاتا لنفسه، كان جوهرا بنفسه و كان هو الجوهر على الإطلاق (ف، ح، 178، 5) - القدماء يسمّون الموضوع الأخير و كلّيّاته المحمولة عليه من طريق ما هو «الجوهر» على الإطلاق، و سائر المحمولات على الموضوع الأخير التي تحمل عليه لا بطريق ما هو كانت كلّيّات أو لم تكن كلّيّات و المحمولات على كلّيّات الموضوع الأخير لا بطريق ما هو «الأعراض» ، و ذلك إذا حملت على الجواهر، لأنّها تحمل عليها لا من طريق ما هو (ف، ح، 181، 6) - ربّما سمّي وجود الشي ء إنّيّته، و يسمّى ذات الشي ء إنّيّته. و كذلك أيضا جوهر الشي ء يسمّى إنّيّته. فإنّا كثيرا ما نستعمل قولنا إنّيّة الشي ء بدل قولنا جوهر الشي ء، فنرى أنّه لا فرق بين أن نقول ما جوهر هذا الثوب و بين أن نقول ما إنّيّته (ف، أ، 45، 8) - إذا أراد أحد أن يحدّ أو يرسم، و بالجملة أن يأتي بقول الجوهر، أي اللفظ المفصّل الدالّ على معنى الذات فيها كلها (الأمور المختلفة المتكثرة) كان رسما أو حدا، فإن القول أعمّ من كل واحد منهما، و حدّه واحد فيها من كل