الصفحة 385 من 1284

بالطبع» فقد دلّ على مساو و لكن لم يدل على الماهيّة، لأن مفهوم «الحساس» على سبيل المطابقة هو أنّه شي ء ذو حسّ فقط، و مفهوم «الناطق» هو أنّه شي ء ذو نطق فقط، فإن دلّ ذلك على معان أخرى من حيث يعلم أنّ الحسّاس لا يكون إلّا جسما ذا نفس، و كذلك الناطق، فذلك دلالة على سبيل الالتزام لا على سبيل التضمن (س، ش، 15، 16)

دالة على ماهية

-كل محمول يدلّ على موضوع، فأمّا أن يدلّ على كمال حقيقته كما هو، لا يفلت عن دلالته شي ء من المقوّمات له، بل يدل على جميعها بسبيل التضمّن، و على الذات بسبيل المطابقة، إن كانت الذات ذات أجزاء حقيقيّة. و هذه الدلالة هي المخصوصة عندنا باسم (الدالّة على الماهيّة) أو (الدالّ على ما هو الشي ء) (س، ش، 15، 11)

دعوى

-ما كان من الأوضاع دعوى فقط، لا هو حقّ و لا مشهور، و لا يؤيّد بالمشهور على سبيل قياس أو استقراء، و يكون قائله يقول بلسانه دون قلبه، فبالحريّ أن يخصّ باسم الوضع، إذ هو دعوى فقط (س، ج، 77، 17)

دلائل

-الأقاويل هي التي تسمّى القياسات، و تسمّى أيضا الدلائل عند قوم (ف، ق، 11، 3) - البراهين التي تعطي الوجود فقط تسمّى الدلائل (ف، ب، 41، 22) - كثيرا ما تؤخذ في الإقناع الجدليّ كواذب مشهورة ينتج بها صادق، و كثيرا ما تؤخذ صوادق غير مناسبة في قياسات ينتج بها صوادق، مثل احتجاج الطبيب أن الجراحات المستديرة أعسر برءا، من قبل أن المستدير أكثر إحاطة. فتكون أمثال هذه دلائل، لا براهين حقيقيّة لأنّها غير مناسبة (س، ب، 55، 9)

دلالة

-الدلالة إمّا أن تراد لذاتها و إمّا أن تراد لشي ء آخر يتوقّع من المخاطب ليكون منه. و التي تراد لذاتها هي الأخبار، إمّا على وجهها، و إمّا محرّفة كتحريف التمني و التعجب و غير ذلك، فإنّها كلها ترجع إلى الأخبار. و التي تراد لشي ء يوجد من المخاطب فإمّا أن يكون ذلك أيضا دلالة أو فعلا غير الدلالة. فإن أريدت الدلالة فتكون المخاطبة استعلاما و استفهاما، و إن أريد عمل من الأعمال و فعل من الأفعال غير الدلالة، فيقال إنّه من المساوي التماس و من الأعلى أمر و نهي، و من الأدنى تضرّع و مسألة (س، ع، 31، 9) - الدلالة من حيث المطابقة، كالاسم الموضوع بإزاء الشي ء؛ و ذلك كدلالة لفظ «الحائط» على «الحائط» (غ، ع، 72، 4) - (الدلالة) بطريق التضمن، و ذلك كدلالة لفظ «البيت» على «الحائط» و دلالة لفظ «الإنسان» على «الحيوان» (غ، ع، 72، 6) - الدلالة هي كون الشي ء بحالة يلزم من العلم به للعلم أو الظن بشي ء آخر، أو من الظن به الظن بشي ء آخر، فالشي ء الأول يسمّى دليلا برهانيا و برهانا إن لم يتخلل الظن و إلّا فدليلا إقناعيا و امارة، و الشي ء الثاني يسمّى مدلولا (ه، م، 3، 22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت