الصفحة 40 من 1284

الجواب بأنّه من أو إلى أو في أو على جوابا مستقلا بمفهومه في دلالته، و هذه و أمثالها تسمّى أدوات و حروفا لا يتلفّظ بها في المحاورة إلّا مع غيرها (ب، م، 10، 15)

إذا

-يشبه أن تكون لفظة «إن» شديدة القوّة في الدلالة على اللزوم، و «متى» ضعيفة في ذلك، و «إذا» كالمتوسطة (س، ق، 235، 9) - لفظة «إذا كان كذا، كان كذا» لا تدل على اللزوم البتّة (س، ق، 235، 10)

أذهان

-إن للشي ء وجودا في الأعيان. ثم في الأذهان.

ثم في الألفاظ. ثم في الكتابة (غ، ع، 75، 13) - الوجود في الأعيان و الأذهان لا يختلف بالبلاد و الأمم، بخلاف الألفاظ و الكتابة فإنّهما دالتان بالوضع و الاصطلاح (غ، ع، 76، 7) - وجود الشي ء: إمّا في الأعيان، فيستدعي حضور جميع الذاتيّات المقوّمة. و إمّا في الأذهان، و هو مثال الوجود في الأعيان، مطابق له، و هو معنى العلم؛ إذ لا معنى للعلم بالشي ء، إلّا بثبوت صورة الشي ء و حقيقته، و مثاله في النفس (غ، ع، 101، 20) - إنّ ما سمّوه «الماهية» أمر يعود إلى ما يقدّر في الأذهان، لا إلى ما يتحقّق في الأعيان (ت، ر 1، 37، 17) - غلط هؤلاء أنّه اشتبه عليهم ما في الأذهان بما في الأعيان (ت، ر 1، 51، 9) - المقدّر في الأذهان قد يكون أوسع من الموجود في الأعيان (ت، ر 1، 84، 17) - إذا كان «البرهان» لا يفيد إلّا العلم بالكليّات، و الكليّات إنّما تتحقّق في الأذهان لا في الأعيان، و ليس في الخارج إلّا موجود معيّن، لم يعلم ب «البرهان» شي ء من المعيّنات (ت، ر 1، 135، 6) - «المطلق» لا يكون مطلقا إلّا في الأذهان، لا في الأعيان (ت، ر 1، 160، 19) - ما يدّعونه من «المجرّدات» و «المفارقات» غير «النفس الناطقة» ك «العقول» و «النفوس» إنّما وجودها في الأذهان، لا في الأعيان (ت، ر 2، 33، 10) - إذا أريد ب «الماهية» ما يتصوّر في الذهن، و ب «الوجود» ما يكون في الخارج فالفرق بين متصوّرات الأذهان و موجودات الأعيان فرق صحيح. و أما أن يدّعى أنّ في الخارج جوهرين قائمين بأنفسهما، أحدهما الإنسان المحسوس، و الآخر إنسان معقول ينطبق على كل واحد من أفراد الإنسان؛ و يدّعى أنّ الصفات اللازمة التي لا يمكن تحقّق الموصوف إلّا بها منها ما هو داخل مقوّم لماهيته الموجودة في الخارج، و منها ما هو خارج عارض لماهيته الموجودة في الخارج، فهذا كلّه باطل (ت، ر 2، 63، 6)

آراء

-الآراء المسمّاة بالمحمودة، و ربّما خصّصناها باسم المشهورة، إذ لا عمدة لها إلّا الشّهرة، و هي آراء لو خلّي الإنسان و عقله المجرّد وهمه و حسّه و لم يؤدّب بقبول القضايا و الاعتراف بها، و لم يمل الاستقراء بظنّه القويّ إلى حكم- لكثرة الجزئيّات- و لم يستدع إليها ما فيّ طبيعة الإنسان من الرّحمة و الخجل و الأنفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت