بل على سبيل أنّ أحدهما يلزم الآخر و يتبعه.
و هذا يسمّى الشرطي المتصل، و الوضعي. أو على سبيل أن أحدهما يعاند الآخر و يباينه.
و هذا يسمّى الشرطي المنفصل (س، أ، 270، 1)
شرطي متصل
-الشرطي المتصل ضربان أولان، و الشرطي المنفصل ثلاثة أضرب أول، فالشرطيّة الأول كلها خمسة ضروب (ف، ق، 31، 10) - الضرب الأول من الشرطي المتّصل إن كان هذا المرئي إنسانا فهو حيوان، لكنه إنسان، ينتج فهو إذا حيوان. فالكبرى من مقدمتي هذا القياس قولنا إن كان هذا المرئي إنسانا فهو حيوان و هي شرطية واحدة ركّبت عن قولين هما جزءاها، أحدهما هذا المرئي إنسان و الثاني إنه حيوان، و قرنت بالأولى منهما شريطة و هي إن كان و تضمّنت اتّصال الجزء الثاني و هو إنه حيوان بالجزء الأول و هو إن كان هذا المرئي إنسانا (ف، ق، 31، 11) - الضرب الأول من الشرطي المتصل الذي يستثنى فيه المقدّم بعينه، فينتج التالي بعينه (ف، ق، 32، 3) - الضرب الثاني من الشرطي المتصل الذي يستثنى فيه مقابل التالي فينتج مقابل المقدم (ف، ق، 32، 5) - الشرطي المتصل و هو صنفان: أحدهما هذا، إن كان العالم محدثا فله محدث لكن العالم محدث يلزم عنه العالم له محدث (ف، ق، 82، 10) - الصنف الثاني من الشرطي المتصل فهو، ليس يخالف الأول في المقدمة الكبرى و إنما يخالفه في المقدمة المستثناة، فإنه متى استثني في الشرطي المتّصل الجزء المقدّم بعينه حدث الشرطي الأول، و إذا استثني مقابل التالي أحدث الشرطي الثاني و ينتج مقابل المقدّم (ف، ق، 83، 14) - يكون التالي في القياس الثاني (الشرطي المتصل) أقاويل متعاندة (ف، ق، 83، 18) - الشرطيّ المتّصل ربما لم يجعل التالي فيه لازم المقدّم، بل يجعل شبيه المقدم، و بهذا الوجه يمكن أن تستعمل في الجدل أعرف المتشابهين حجّة للأخفى منهما (ف، ج، 103، 12) - الشرطي المتصل ربما كان الاتصال فيه بيّنا بنفسه، و ربما كان غير بيّن بنفسه و يحتاج إلى أن يتبيّن صحة الاتصال فيه (ف، ج، 104، 1) - ملاك الأمر في الشرطي المتصل صحة الاتصال و صحة ما يستثنى (ف، ج، 104، 2) - مثال الشرطيّ المتصل قولنا: إذا وقع خط على خطين متوازيين، كانت الخارجة من الزوايا، مثل الداخلة المقابلة و لو لا «إذا» و «كانت» لكان كل واحد من القولين خبرا بنفسه (س، أ، 270، 10) - أمّا الشرطي المتصل فمثاله قولك إن كان العالم حادثا فله محدث فهذه مقدّمة إذا استثنيت عين المقدّم منها لزم عين التالي، و هو أن تقول:
و معلوم أن العالم حادث و هو عين المقدّم فيلزم عنه التالي و هو أن له محدثا، و إن استثنيت نقيض التالي لزم منه نقيض المقدّم و هو أن تقول: و معلوم أنه ليس له محدث فلزم أنّه ليس بحادث، فأمّا إذا استثنيت نقيض المقدّم لم يلزم منه لا عين التالي و لا نقيضه و كذلك إن استثنيت عين التالي لم ينتج (غ، م، 36، 12) - (الشرطي المتصل) كقولنا: إن كان العالم