الصفحة 535 من 1284

يزول العدم، كالعمى؛ و أما القنية فستزول إلى العدم. فهذا هو التقابل العدميّ المذكور في قاطيغورياس (س، م، 247، 3) - إنّ الضدّ هو ذات تخلف المعنى الوجودي في الموضوع، و إنّ العدم ليس بذات، بل هو، أن يعدم المعنى الوجوديّ، فيكون الموضوع خاليا عنه فقط. فإنّ الضدّ الذي يقال في هذا الكتاب (قاطيغورياس) ، ليس يعني به هذا، فإن الحركة و السكون يكونان حينئذ غير متضادين، و لا الزوج و الفرد متضادين، و لا الخير و الشر، و لا العلم و الجهل، و لا أكثر ما ذكر هاهنا (س، م، 248، 5) - الحقيقي من العدم، أن يكون الشي ء معدوما في الموضوع القابل لوجوده بطباعه من حيث هو كذلك، سواء كان المعدوم ما سمّيته هاهنا ملكة أو شيئا آخر، و سواء عاد أو لم يعد، و سواء كان قبل الوقت أو بعده، أو فيه (س، م، 265، 1) - كل عدم فإنّه يتحدّد و يتحقق بالوجود (س، ع، 34، 10) - إنّ العدم و الرفع إنّما يتناول الوجود و الحصول و لا يتحدّد دونه (س، ع، 35، 11) - إنّ مفهوم السلب هو لا ثبوت حكم لشي ء، و هذا هو عدمه لا محالة (س، ع، 80، 12) - إن كان العدم جزء حدّه الجنس الذي المعنى الوجوديّ فيه، ثم له زيادة معنى فصليّ، فإن كان فصلا وجوديّا فهو ضد لا عدم، و إن كان فصلا عدميّا فذلك أن تكون طبيعة طبيعة الجنس بشرط لا زيادة أي فصل شئت بعينه من فصول أنواع الجنس، و طبيعة الجنس بشرط لا زيادة شي ء آخر هو عدم النوع. فإنّه ليس عدم البياض لونا عادما لصفة البياض، فإن لونا عادم صفة أيضا، أمر مقابل، موجود الذات، واقف بإزاء البياض؛ فإنّه إذا ذهب البياض و خلفه لون ليس بياضا لا يكون الخالف عدما، بل إنّما يكون عدما إذا ذهب البياض و لم يخلف شي ء آخر البتّة، و لم يحصل هناك إلّا مادّة و فقدان البياض (س، ج، 179، 18) - إنّ العدم لا يكون مع الملكة في جنس واحد، بل الأعدام إمّا أن لا يكون لها أجناس، أو تكون أجناسها غير حقيقيّة من معنى الجنسيّة (س، ج، 180، 7) - العدم: الذي هو أحد المبادئ للحوادث، هو الّا يكون في شي ء ذات شي ء من شأنه أن يقبله و يكون فيه (غ، ع، 303، 24) - العدم هو رفع الشي ء عما شأنه أن يوجد فيه في الوقت الذي شأنه أن يوجد فيه (ش، ع، 104، 10) - العدم أشدّ مقابلة للوجود من الضدّ للضدّ (ش، ع، 129، 10)

عدم مقابل

-في المشهور؛ فإنّه لا توجد للأجناس أضداد حقيقيّة البتّة. و يعاند هذا أيضا في المشهور؛ فإنّ الصحة تضاد المرض، و مرض ما كاستدارة المعدة لا ضد له؛ لكن في الحقيقة المرض ليس ضدا للصحة، بل عدما مقابلا؛ و لكل مرض جزئيّ مقابل جزئيّ، و ربّما لم يكن له اسم (س، ج، 178، 20)

عدم و ملكة

-أما «العدم» و «الملكة» فإنهما يقالان في شي ء واحد بعينه، مثال ذلك البصر و العمى في العين، و على جملة من القول: كلّ ما كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت