الصفحة 587 من 1284

أنّه كيف يجب أن يكون القول الموقع للتصوّر، حتى يكون معرّفا حقيقة ذات الشي ء؛ و كيف يكون، حتى يكون دالّا عليه، و إنّ لم يتوصل به إلى حقيقة ذاته؛ و كيف يكون فاسدا، مخيّلا أنّه يفعل ذلك، و لا يكون يفعل ذلك، و لم يكون كذلك، و ما الفصول التي بينها؛ و أيضا أن يعرف الإنسان أنّه كيف يكون القول الموقع للتصديق، حتى يكون موقعا تصديقا يقينيّا بالحقيقة لا يصحّ انتقاضه؛ و كيف يكون حتى يكون موقعا تصديقا يقارب اليقين؛ و كيف يكون بحيث يظن به أنّه على إحدى الصورتين، و لا يكون كذلك، بل يكون باطلا فاسدا؛ و كيف يكون حتى يوقع عليه ظن و ميل نفس و قناعة من غير تصديق جزم؛ و كيف يكون القول حتى يؤثّر في النفس ما يؤثره التصديق و التكذيب من إقدام و امتناع، و انبساط و انقباض، لا من حيث يوقع تصديقا، بل من حيث يخيّل، فكثير من الخيالات يفعل في هذا الباب فعل التصديق (س، د، 18، 10) - العلم الذي يطلب ليكون آلة قد جرت العادة في هذا الزمان و في هذه البلدان أن يسمّى (علم المنطق) ، و لعل له عند قوم آخرين اسما آخر، لكننا نؤثر أن نسمّيه الآن بهذا الاسم المشهور (س، ش، 5، 17) - علم المنطق هو القانون الذي به يميّز صحيح الحدّ و القياس عن فاسدهما فيتميّز العلم اليقيني عما ليس يقينيا و كأنّه الميزان و المعيار للعلوم كلها (غ، م، 6، 9) - علم المنطق فهو قانون تعصم مراعاته بتوفيق الله تعالى الذهن من الخطأ في فكره كما يعصم النحو اللسان من اللحن في قوله (و، م، 27، 9) - يعرف العقل به (علم المنطق) صحة الطريق الذي يكتسب به ما جهله من التصوّرات و صحة الطريق الذي يكتسب به ما جهله من التصديقات. و الطريق الأول هو المسمّى بالتعريفات و الطريق الثاني هو المسمى بالحجج (و، م، 28، 7) - لمّا أدخل في علم المنطق زيادات صعبة و تفريعات متكاثرة لا يحتاج إليها في غالب تصرفات العقل فرّ بسبب ذلك كثير من الناس من تعلم ما يحتاج إليه من فن المنطق و ربما صرح بتحريمه من لا معرفة له بحقيقته (و، م، 28، 15) - الغرض من علم المنطق التوصل إلى المطالب المجهولة و هي منحصرة في التصوّر و التصديق (و، م، 273، 2)

علم النجوم

-علم النجوم أعسر كثيرا من الهندسة و الاختلاف فيه أكثر (ف، ج، 34، 2)

علم نظري

-العلم النظريّ فهو الذي ينظر في ذلك الموضوع (العلم الواحد بالنوع) و يبحث عن أوصافه حتى يحصل له معلومه (ب، م، 221، 10) - إنّ العلم الحادث قسمان: ضروريّ و نظريّ.

فالضروريّ ما يدرك بديهة بلا تأمل كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين و النار محرقة، و النظريّ ما يحصل بالنظر و الاستدلال كالعلم بأن الواحد عشر عشر المائة و بأنّ العالم حادث (ض، س، 24، 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت