ناطق بنطق هو موجود حاصل فيه، و النطق لا يحمل على الإنسان، فلا يقال: إن الإنسان نطق لا بالاعتبار فقط بل و بالموضوع؛ فهذا الفصل و ما يجري مجراه يستند إلى شي ء هو غير النوع، بحيث لا يحمل عليه (س، م، 134، 3)
فصول و اعراض
-قد يخالف أيضا الجنس الفصول و الأعراض العاميّة، من قبل أن الفصول و الأعراض التي تعرض على جهة العموم، و إن كانت تحمل على كثيرين مختلفين بالنوع، إلا أنها ليست تحمل «من طريق ما هو» إذا سئلنا عن ذلك الشي ء الذي تحمل عليه هذه، بل إنما تحمل «من طريق أي شي ء هو» - و ذلك أنّا إذا سئلنا عن الإنسان: أيّ حيوان هو؟ - قلنا: ناطق؛ و إذا سئلنا عن الغراب: أي حيوان هو؟ - قلنا:
أسود؛ و الناطق فصل، و الأسود عرض.-
فأما إذا سئلنا عن الإنسان: ما هو؟ - أجبنا بأنه: حيوان، لأن جنس الإنسان قد كان الحيوان. فيصير قولنا في الجنس إنه «محمول على كثيرين» يفصله من الأشياء التي تحمل على شي ء واحد، و هي التي لا تتجزأ. و قولنا:
«مختلفين بالنوع» يفرّق بينه و بين ما يحمل كحمل الأنواع و الخواص. و قولنا إنه يحمل «من طريق ما هو» يفصله من الفصول و من الأعراض العاميّة التي ليست تحمل «من طريق ما هو» ، لكن «من طريق أيّ شي ء هو» أو «كيف حاله» (في، أ، 1026، 2) - الفصول المتضادة فغير مختلطة، و الأعراض المتضادة قد تختلط (في، أ، 1064، 6)
-يقال إن شيئا يتقدّم شيئا آخر على خمسة أنحاء:
إمّا بالزمان و إما بالطبع و إما بالمرتبة و إمّا بالفضل و الشرف و الكمال و إما بأنه سبب وجود الشي ء (ف، د، 66، 10)
-وجدنا أشياء أخرى تجري في الكلام، كقول القائل: يأكل و يشرب و يجي ء و يذهب، فالتمسنا لذلك اسما جامعا، فوجدناه الفعل (ق، م، 10، 24) - لفظ الفعل الدّال على الحاضر في اللسان العربي هو على بنية لفظ المستقبل بعينه (ف، ق، 70، 12) - اعلم أنّه إنّما قيل «أن ينفعل» و «أن يفعل» ، و لم يقل انفعال و فعل، لأن الانفعال قد يقال أيضا للحاصل الذي قد انقطعت الحركة إليه، فإنّه يقال: في هذا الثوب احتراق، إذا كان حصل و استقرّ، و يقال: انفعال، إذا كان الشي ء بعد في الحركة، و كذلك القطع، الذي هو الفعل، قد يقال عند استكماله، و قد يقال حين ما يقطع (س، م، 236، 9) - ليس يراد بالفعل الوجود في الأعيان فقط، فربّما لم يلتفت في الموضوع إلى الوجود، كقولنا كلّ كرة تحيط بذي عشرين قاعدة مثلثات فهو كذا، بل من حيث هو معقول بالفعل على أنّ العقل يصف وجوده بالفعل أنّه أبيض دائما أو في وقت أيّ وقت كان (مر، ت، 61، 15) - المنطقي يسمّي (الفعل) كلمة (غ، ع، 78، 13) - الفعل: و هو الكلمة؛ فإنه صوت دال بتواطؤ، على الوجه الذي ذكرناه في (الاسم) إنّما يباينه