الصفحة 620 من 1284

نوعا هو تحت فإنّه يقسّم ما فوقه (س، م، 55، 15) - إنّ الفصول المقسّمة للجنس الأسفل، ربّما لم تكن مقسّمة لما فوقه قسمة أوليّة و لا قسمة مستوفاة؛ و الفصول المقسّمة لما فوق، في الأكثر من الأمر، لا تقسّم ما تحت، بل تقوّمه.

مثل الجسم ذي النفس الحسّاس، فإنّ الحسّاس لا يقسّم شيئا من أنواع الجسم ذي النفس (س، م، 56، 10)

فصول مقومة

-الفصول المقوّمة لنوع ما فإنّها تحمل على أشخاص ذلك النوع، و كذلك المقوّمة لجنس ما فإنّها تحمل على أنواع ذلك الجنس، حملا مطلقا (ف، أ، 73، 16) - الفصول المقوّمة لجنس ما، فإنّها تؤخذ في جواب المسألة عن ذلك الجنس أيّ شي ء هو.

و تلك حال كلّ فصل مقوّم، فإنّها يؤخذ في التمييز بين ما يقوّم و بين آخر يشاركه في الجنس الذي هو أعلى منه (ف، أ، 74، 3) - ربّما وجد في الفصول المقوّمة ما هو مساو في الحمل للكلّيّ الذي قوّمه، و قد يوجد أيضا فيها ما هو أعمّ من الكلّيّ الذي قوّمه (ف، أ، 74، 16) - لمّا كانت الأنواع تأتلف حدودها من الأجناس و الفصول، صارت الفصول التي تليق أن تؤخذ جزء حدّ النوع يقال إنّها فصول مقوّمة للنوع، و هي الفصول الذاتيّة التي تحمل على النوع حملا مطلقا (ف، أ، 81، 14) - أمّا الأجناس و الأنواع المتوسطة فإنّها هي التي يوجد لها فصول مقوّمة و فصول مقسّمة.

ففصولها المقوّمة هي التي تقسّم أجناسا فوقها؛ و فصولها المقسّمة هي التي تقوّم أنواعا تحتها؛ و كل ما قوم جنسا هو فوق فإنّه يقوّم كل ما تحته؛ لكن تقويمه الأوّلي لما قسّم إليه الجنس قسمة أولى؛ و كل ما قسّم جنسا أو نوعا هو تحت فإنّه يقسّم ما فوقه (س، م، 55، 15)

فصول منطقية

-أمّا الفصول فإنّها من جهة تجري مجرى الأنواع؛ و من جهة أخرى، فإنّ الفصول إمّا أن يعنى بها الصورة التي هي كالنطق، و هذه غير محمولة على زيد و عمرو، و إن كانت جواهر، و لا مقايسة بينها و بين الأشخاص و الأنواع في اعتبار العموم و الخصوص، بل باعتبار البساطة و التركيب ... و أمّا الفصول التي هي فصول منطقيّة حقيقيّة كالناطق، فإن مثلها و إن كان لا يكون إلّا جوهرا، فإن معنى الجوهريّة، كما علمت، غير مضمّن فيها بل معنى مثل الفصل (س، م، 101، 13) - أمّا المنطقيّة من الفصول، فإنّها متأخرة في الجوهريّة من وجه آخر؛ لأنّ الجوهريّة لازمة لها لا داخلة في مفهومها؛ إذ قد علمت أنّ الناطق يجب أن لا يوجد جوهرا أو حيوانا ذا نطق، بل شيئا ذا نطق (س، م، 102، 6) - الفصول المنطقيّة ... هي أيضا جواهر (س، م، 103، 8) - إنّ الفصول المنطقيّة كلها تحمل على الأنواع، فلا تكون غير الأنواع في الموضوع، و لكن تكون غيرها بالاعتبار. فإن كان الفصل المنطقيّ مشتقا من معنى موجود في النوع لا يحمل على النوع، كان النوع منفصلا بفصل غيره؛ كالإنسان الذي هو ناطق؛ و إنّما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت