الصفحة 7 من 1284

في مكتباتنا «1» .

جاء العمل الواسع هذا مجهّزا و فرة واسعة من المضامين المنطقية المفهرسة، وفقا لمنهجية اعتمدت التعريف بكل مصطلح و تحديد مضمونه، تبعا لقائله من غير مسّ أو تحوير، فاجتمع ما يزيد على الألفي و تسعمائة مصطلح أو رأس موضوع و فرعه.

إن جلّ هذا العمل الموسوعي يساعد الباحث على تناول المادة المنطقية ميسّرة بعيدا عن عناء التفتيش و التقميش، مهيئا له مجالات التحليل و الدراسة. إضافة إلى تسويغ المصطلح ليدخل في عملية الترجمة السليمة التي هي أمل المستقبل في طبع أعمال المنطق الحديث بالعربية. بل لعل جمعا كهذا يضبط عمليات التفلّت في أعمال الترجمة و التباين في الجهود و النتائج بين مجامع اللغة العربية. و العمل برمّته يساهم في تفكيك الموروث المنطقي و تبيّن أبعاده و خواصّه و أثر الذهنية فيه، عسى كل ذلك أن يمهد لاستقبال الأعمال المنطقية المعاصرة استقبالا تمثّليا مهضوما إغناء للمعرفة.

فضلا عن أن المتتبع لسيرورة التعريفات المنطقية يعثر عند المتأخّرين على توسّع في الشروح المنطقية نحو القضايا ذوات الجهات، توسّعا واضحا، ممّا يشير إلى نزعة تصوّرية و توجّهات رياضية احتمالية.

و لا بد من التذكير بأهمية المصطلح المنطقي في إغناء العربية، و مداخلته أعمال المتكلّمين و الأصوليين نتيجة التبادل و التأثير بين هذه العلوم الإسلامية، ابتداء من القرن الثالث الهجري. فلا عجب إن جاء هذا التداخل واضحا و متكرّرا في بعض المصطلحات بين حقول هذه العلوم، و الشاهد على ذلك ما سنعثر عليه في بقية مصطلحات السلسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت