الصفحة 713 من 1284

ما يريد أن ينتجه و ليكن ذلك قولنا: العالم ليس بأزلي و يأخذ نقيضه و هو العالم أزلي. و يضيف إليه مقدمة أخرى صادقة بيّنة الصدق ممّا إذا ائتلف إليه كان مجموعهما قياسا، و هو و لا أزلي واحد مؤلّف فينتج أن العالم ليس بمؤلّف فيجد النتيجة كاذبة ظاهرة الكذب، فيلزم عن ذلك أن العالم ليس بأزلي (ف، ق، 86، 13) - قياس الخلف فإنه مركّب من ثلاث قياسات حمليّ مظهر قد صرّح به و حملي مضمر و شرطي مضمر (ف، ج، 104، 18) - قياس الخلف تضعف قوته في صناعة الجدل ما لم تكن الشنعة ظاهرة جدا، أو تبلغ من قوة الشنعة إلى حيث لا يمكن أن يوجد قياس جدلي يشدّه، أو لا يوجد فيه رأي نبيه أصلا (ف، ج، 105، 22) - (قياس) الخلف فهو صنفان: أحدهما أن لا يتّصل المحال بالموضوع أصلا، و الثاني أن يتّصل بين المحال و بين الموضوع و يكون المحال لازما دون الموضوع، و ذلك أن يرفع الموضوع و يطرح من بين أجزاء القياس فيبقى المحال لازما عن الأجزاء الباقية (ف، س، 159، 10) - القياس الخلف بالحقيقة هو قياس مركّب من قياسين شرطيّين فقط. فإن كان المطلوب حمليّا و هو المشتغل به في كتاب أنولوطيقا، فإنّ النتيجة تكون هي الحمليّة. و أمّا القياس فيكون شرطيّا ليس فيه قياس حمليّ، و ذلك إذا سلك فيه المسلك الطبيعي السهل. فأمّا القياسان الشرطيّان اللذان فيه، فأحدهما اقترانيّ من شرطيّة متصلة، و مقدّمة يشاركها في التالي؛ و الثاني قياس شرطيّ اتصاليّ استثنائيّ. و بذلك يتم الخلف وحده (س، ق، 408، 4) - إنّ قياس الخلف قد بان أنّه يتم بالقياسات الاقترانيّة و الشرطيّة الاستثنائيّة (س، ق، 415، 8) - قياس الخلف أيضا يكون من وجه مشابها لعكس القياس؛ لأنّك تأخذ نقيض نتيجة ما، و تضيف إليه مقدّمة، و تبطل مسلّما ما. لكنّه يخالف بأنّ عكس القيام إنّما يكون دائما، إذا كان قبله قياس مقرّر الصغرى و الكبرى، و نتيجة حدثت عنه بالفعل، ثم عقد بعد ذلك قياس آخر لإبطال شي ء معلوم. و أمّا الخلف، فقياس مبتدأ، لا يلزم أن يتقدّمه قياس، و إن اتفق فلا ندري بعد ما ينتجه إلى أن ينتج محالا. لكن حال الحدود و الترتيب فيهما واحد (س، ق، 518، 7) - أمّا (قياس) الخلف فإنّه يقصد فيه في أوّل الأمر أن ينتج شيئا غير المطلوب، ذلك الشي ء بيّن الكذب على الإطلاق، أو عنده، و بينه و بين خصمه (س، ق، 521، 6) - قياس الخلف فإنّما يفيد «برهان الإنّ» لأنّه يبيّن صدق شي ء بكذب نقيضه لإيجابه المحال.

و هذه كلها بأمور خارجيّة، لكنّه في قوته أن يعود إلى المستقيم، فيكون منه ما في قوّته أن يكون برهانا (س، ب، 42، 7) - المقدّمة الشنعة المضادّة للمشهور، و المقابلة التي ليست بمشهورة أيضا، تكون جدليّة من وجه إذا قدّمت على سبيل التناقض بأن تنتج عن نقيض المطلوب بالقياس، ثم تجعل مقدّمة في إبانة أن ما أنتج ذلك الشنع، فهو شنع. و هذا بطريق قياس الخلف (س، ج، 74، 6) - قياس الخلف مركّب من قياسين: أحدهما:

اقترانيّ. و الآخر: استثنائيّ (س، أ، 503، 12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت