-ليس كل مباينة توجب أن يكون الشي ء مخالفا للآخر بالذات و الحدّ، فإنّ الفصول العرضيّة لا توجب خلافا في الجوهر و الحدّ، و الأشياء المتفقة في النوع الذي له الحدّ تختلف بالعرضيّات، و لا يبالي، حينما يحدّ النوع، بذلك الاختلاف العرضي و لا يلتفت إلى الأصناف و الأشخاص تحت النوع الذي يحدّ (س، ب، 240، 11) - إنّ المماثلة و المشابهة و المخالفة و المبائنة أوصاف عرضيّة (ب، م، 54، 17) - إنّ المباينة تقع بالاشتراك على معان مختلفة.
كالتي بالإمكان. و التي بالحدّ. و التي بالسلب (ط، ش، 377، 9)
مبتدأ
-التأم هذا القول (القضية) من جزءين يسمّي النحويون أحدهما مبتدأ و الآخر خبرا، و يسمّي المتكلّمون أحدهما موصوفا و الآخر صفة، و يسمّي الفقهاء أحدهما حكما و الآخر محكوما عليه، و يسمّي المنطقيون أحدهما موضوعا و هو المخبر عنه و الآخر محمولا و هو الخبر (غ، ح، 23، 10)
مبدأ
-أعني بالأوّل و المبدأ معنى واحدا بعينه (أ، ب، 314، 11) - (المبدأ) اسم لمّا يكون قد استتمّ وجوده في نفسه: إمّا عن ذاته. و إمّا عن غيره. ثم يحصل منه وجود شي ء آخر، يتقوّم به، و يسمّى هذا علّة بالإضافة إلى ما هو مبدأ له (غ، ع، 330، 12) - أرسطو و أتباعه لم يكونوا يقولون"واجب الوجود"، إنّما يقولون"العلّة الأولى"و"المبدأ". و ليس في كلام أرسطو تقسيم.
الموجودات إلى"واجب بنفسه"، و"ممكن بنفسه مع كونه قديما أزليّا"، بل كان"الممكن"عندهم الذي يقبل الوجود و العدم لا يكون إلّا"محدثا". و إنّما قسّمه هذه القسمة متأخّروهم من الملاحدة الذين نسبوا إلى الإسلام، كابن سينا و أمثاله، و جعلوا هذا عوضا عن تقسيم المتكلّمين"الموجود"إلى"قديم"و"حادث" (ت، ر 2، 56، 9)
مبدأ البرهان
-مبدأ البرهان هو مقدّمة غير ذات وسط ...
و هي التي ليس يوجد مقدّمة أخرى أقوم منها في المعرفة و لا في الوجود (ش، ب، 374، 22) - مبدأ البرهان ... ينقسم أولا قسمين ...
أحدهما ما لم يكن سبيل إلى برهانه ...
و هذا يسمّى أصلا موضوعا؛ و القسم الثاني ما كان معروفا بنفسه عند المتعلّم و هذا هو الذي يسمّى العلوم المتعارفة (ش، ب، 375، 7)
مبرهن
-المبرهن مقدّماته صادقة حقيقية (ز، ق، 108، 1) - أما المبرهن فمقدّمته نقيضها من الأمور. و إن قبلها فجعلها سؤالا، فإنّما يفعل ذلك على طريق الإمتحان للمتعلّم (ز، ب، 244، 13) - أما المبرهن و صاحب صناعة صناعة فإنّما ينبغي أن يسأل بما يتعلّق بموضوعه و بحسب أيضا مما يتعلّق بموضوعه و لا يتعرّض لما سوى ذلك (ز، ب، 244، 16) - المبرهن لا نظر له في مبادئ صناعته بل يخلي الكلام في ذلك للفيلسوف الأول (ز، ب، 245، 1)