الصفحة 90 من 1284

-أمّا الذي يوجب نسبة إلى خارج، فإمّا أن يوجب نسبة تجعل الماهيّة مقولة بالقياس إلى المنسوب إليه، و يكون هناك انعكاس متشابه في معنى النسبة؛ و هذا هو الإضافة (س، م، 85، 10) - يجب أن يكون المعنى المعقول الذي للشي ء الذي يحوج إلى أن يعقل معه غيره إنّما هو له من أجل وجود ذلك الغير بإزائه؛ فذلك المعنى الذي للشي ء من أجل حصول الحال التي لها ما صار الآخر معه هو إضافته، مثل الأخ (س، م، 145، 12) - إنّ النسبة تكون لطرف واحد، و الإضافة تكون للطرفين (س، م، 146، 7) - كل نسبة يؤخذ الطرفان فيها من حيث النسبة فهي الإضافة (س، م، 146، 12) - إنّ الإضافة إذا لم تقع على التعادل، لم يجب هذا التكافؤ؛ و وقوعها على التعادل هو أن تقع إلى الشي ء الذي إليه الإضافة أولا و بالذات، فإنّها إن وقعت إلى موضوعه، أو إلى أمر يعرض له، أو إلى جنسه، أو إلى نوعه لم تقع الإضافة متكافئة (س، م، 149، 12) - مثال الإضافة أن يقال إنّ الثلاثة نصف أي للستة، و ليس بنصف أي للعشرة (س، ع، 44، 3) - أن تقول: إنّ الموجود ما في قوّة طباعه أن يفعل أو ينفعل، فإنّ هذه القوّة إضافتها إلى موجود، و ذلك الموجود هو الموضوع، و قد علقت بها القوّة (س، ج، 235، 12) - يقال: تلك الدار أحد حدودها هو بعينه حدّ دار إنسان آخر، هو الذي يسمّى جار له، فتتبيّن به العلاقة، فيكون قد أخذ الجار من حيث الشي ء مسمّى به، و دلّ على الحال التي له، و دلّ على آخر، و انعقدت في النفس صورة الإضافة و المتضايفين، و علما معا؛ فلم يؤخذ أحدهما في حدّ الآخر على أنّه جزء حدّه، فإنّك تجد جميع أجزاء هذا الحدّ مستمرّا من غير أخذ المحدود من حيث هو مضايف فيهما، بل إن كان و لا بد فمن حيث هو مسمّى أو من حيث هو ذات بحال أخرى، و لو أنّه أخذ في حدّه و جعل جزء حدّه لا على هذه الجهة لكان أعرف منه، و معروفا قبله، و ليس معروفا معه (س، ج، 252، 6) - قد يكون لبعض المضافات بالمعنى العام إضافتان إلى شيئين، فربّما كان إحداهما بالحقيقة، و الأخرى بنحو من العرض. فإذا لم تكن الإضافة واقعة إلى الشي ء الذي ينبغي أن يكون إليه من الجهة التي ينبغي، لم يكن التحديد جيّدا. و كذلك إذا كان للشي ء إضافة ما، فأراد حاد أن يحدّه من جهة تلك الإضافة، فحدّه من جهة الذات؛ أو أراد أن يحدّه من جهة الذات، فحدّه من جهة الإضافة، فقد أبطل (س، ج، 265، 11) - الإضافة و هي المعنى الذي إذا وجد أو عقل كان معقولا بالقياس إلى آخر و مع ذلك الآخر البتّة، و ليس له وجود غيره، مثل الأبوّة بالقياس إلى البنوّة، لا كالأب الذي له وجود آخر غيره و هو الإنسانيّة (مر، ت، 30، 1) - هو المعنى (الإضافة) الذي وجوده بالقياس إلى شي ء آخر، ليس له وجود غيره البتّة، ك (الأبوة) بالقياس إلى (البنوة) لا كالأب فإن له وجودا يخصّه ك (الإنسانية) مثلا (غ، ع، 320، 17) - ينقسم (معنى الإضافة) بحسب سائر المقولات التي تعرض فيها الإضافة بأنها تعرض:

للجواهر و الأعراض (غ، ع، 321، 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت