قوله:"وإن نوى المنفرد الائتمام لم تصح".
مثاله: شخص ابتدأ صلاته منفردا ثم حضرت جماعة فصلوا جماعة فانتقل من انفراده إلى الائتمام بالإمام الذي حضر ، فإن صلاته على المذهب لا تصح ، لأنه نوى الائتمام في أثناء الصلاة فتبعضت النية حيث كان فيأول الأمر منفردًا ثم كان مؤتمًا ، فلما تبعضت النية بطلت الصلاة كانتقاله من فرض إلى فرض ، وهذا هو المذهب .
قوله:"كنية إمامته فرضًا:"أي: كما لا يصح أن ينتقل المنفرد إلى إمامه في صلاة الفرض فإذا انتقل المنفرد من الإنفراد إلى الإمامة بأن صلى منفردًا ثم حضر شخص أو أكثر فقالوا: صل بنا فنوى أن يكون إمامًا لهم فقد انتقل من انفراد إلى إمامة فلا يصح لأنه انتقل من نية إلى نية ، فنبطل الصلاة كما لو انتقل من فرض إلى فرض .
وعلم من قول المؤلف"كنية إمامته فرضًا"أنه لو انتقل المنفرد إلى الإمام في نفل فإن صلاته تصح ، والمذهب عدم الصحة في الفرض والنفل .
قوله:"وإن انفرد مؤتم بلا عذر بطلت"وهذا يعبر عنه بالانتقال من ائتمام إلى انفراد ، يقول المؤلف في هذا تفصيل: إن كان هناك عذر جاز ، وإن لم يكن عذر لم يجز .
مثال ذلك: دخل المأموم مع الإمام في الصلاة ثم طرأ عليه أن ينفرد فانفرد وأتم صلاته منفردًا وانصرف ، نقول إذا كان لعذر فصحيح وإن كان لغير عذر فغير صحيح .
مثال العذر: تطويل الإمام تطويلًا زائدًا على السنة فإنه يجوز للمأموم أن ينفرد.
ومن الأعذار أيضًا أن يطرأ على الإنسان قيىء في أثناء الصلاة ولا يستطيع أن يبقى حتى يكمل الإمام فيخفف في الصلاة وينصرف .
قوله:"وإن أحرم إمام الحي بمن أحرم أحرم بهم نائبه وعاد النائب مؤتمًا صح".
هذا أيضًا نوع من الانتقال ، وهو الانتقال من إمامة إلى ائتمام ، فإذا انتقل الإنسان من إمامة إلى ائتمام صحت صلاته وله صور: