منها ما ذكر المؤلف: أحرم شخص بقوم نائبًا عن إمام الحي أي الراتب الذي تخلف لعذر ، ثم إن عذر الإمام زال فحضر إلى المسجد ، فتقدم إلى المحراب ؛ ليكمل بالناس صلاة الجماعة ، فنائبه يتأخر إن وجد مكانًا في الصف وإلا بقي عن يمين الإمام فهنا ينتقل الإمام النائب من إمامه إلى ائتمام وهذا جائز .
قوله:"وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه فلا استخلاف"
صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام ، ولهذا يتحمل الإمام عن المأموم أشياء كثيرة منها: التشهد الأول إذا قام الإمام عنه ناسيًا فإن المأموم يلزمه أن يتابع إمامه .
ويتحمل الإمام عن المأموم سجود السهو بشرط أن يدخل المأموم مع الإمام من أول الصلاة ، فلو قدر أن المأموم جلس للتشهد الأول وظن أنه بين السجدتين فصار يقول"رب اغفر لي وارحمني"فقام مع إمامه ، فهنا يتحمل عنه الإمام سجود السهو إن كان لم يفته شيء من الصلاة ؛ وذلك لأنه لو سجد في هذه الحال لأدى إلى مخالفة الإمام ، أما لو فاته شيء من الصلاة فإن الإمام لا يتحمل عنه .
ومنها سترة الإمام سترة للمأموم .
وقوله:"تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة الإمام"أي إذا حدث للإمام ما يبطل صلاته بطلت صلاته وصلاة المأمومين ، وإن لم يوجد منهم مبطل ، ولا يستثنى من ذلك شيء إلا إذا صلى الإمام محدثًا ونسى ، أو جهل ولم يعلم بالحدث ، أو لم يذكر الحدث إلا بعد السلام ، فإنه في هذه الحال يلزم الإمام بإعادة الصلاة ولا يلزم المأموم إعادتها حتى على المذهب ، وعلى هذا فيقول المؤلف:"فلا استخلاف"أي: فلا يستخلف الإمام من يتم بهم الصلاة إذا بطلت صلاته .