فهرس الكتاب
والمشهور من المذهب: أنه ينحني بحيث يمكن أن يمس ركبتيه بيديه إذا كان وسطًا ، يعني إذا كانت يداه ليستا طويلتين ولا قصيرتين .
قوله:"ويقول سبحان ربي العظيم"أي يقوله في ركوعه .
ومعنى التسبيح: التنزيه والذي ينزه الله عنه أمور:
أما الأول: فينزه عز وجل عن مطلق النقص مثل الجهل والعجز والضعف والموت والنوم وما أشبه ذلك .
أما الثاني: فينزه عن النقص في كماله .
وأما الثالث: مشابهة المخلوقين ، فإن مشابهة المخلوقين نقص .
وقوله:"ربي العظيم"العظيم في ذاته ، وصفاته .
وظاهر قول المؤلف: أنه لا يزيد عليها شيئًا فلايقول"وبحمده"وهذا هو المشهور من المذهب .
قوله:"ثم يرفع رأسه"مراده: يرفع رأسه وظهره ، والرفع من الركوع ركن ولابد منه .
قوله:"قائلًا إمام ومنفرد سمع الله لمن حمده"
فلا يقال قبل الرفع ، ولا يؤخر لما بعده ومعناه: استحاب . قوله:"وبعد قيامهما ربنا ولك الحمد ، ملء السماء ، وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد".
الضمير: يعود على الإمام والمنفرد أي: بعد قيامهما يقولان: ربنا ولك الحمد ، ملءَ السماء ، وملءَ الأرض ، وملءَ ما شئت من شيء بعد .
ومعناه: أنه لو كان الحمد أجسامًا لملأ السماء والأرض ، فيكون ملئها بالحجم.
وقوله:"وملء ما شئت من شيء بعد"هل يشاء الله من شيء بعد .
نعم ، لأن السموات والأرض تطوى وتزول ، ثم تأتي الجنة والنار فهو أعم من بقاء السماء والأرض
قوله:"ومأموم"أي: أن المأموم يقول في حال الرفع"ربنا ولك الحمد"أما الإمام والمنفرد فيقول في رفعه"سمع الله لمن حمده ."
قوله:"فقط"بمعنى:"فحسب يعني لا يزيد على ذلك ، فيقتصر على ذلك ويقف ساكتًا ."
وعلم من كلام المؤلف: أن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده ، ولا يزيد على هذا الذكر بعد القيام من الركوع .
قوله:"ثم يخر مكبرًا ساجدًا"ولا يدفع يديه .