فهرس الكتاب
مسألة: إذا عجز عن السجود ببعض الأعضاء من عجز عن السجود بالجبهة لم يلزمه بغيرها ، فإذا كان يستطيع أن يومىء بحيث يكون إلى السجود التام أقرب منه إلى الجلوس التام ، فهذا لا يلزمه أن يسجد ببقية الأعضاء فيدنو من الأرض بقدر ما يمكنه ثم يضع يديه فهذا غير واجب .
قوله:"ويجافي عضديه عن جنبيه"
الفاعل المصلي الساجد يجافي عضديه عن جنبيه ، يعني يبعدهما ، لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يفعل ذلك .
وحتى إنه لو شاءت أن تمر البهيمة ، وهي صغار الغنم من تحته لمرت من شدة مجافاته، ويستثنى من ذلك ما إذا كان في الجماعة وخشي أن يؤذي جاره فإنه لا يستحب له ؛ لأذية جاره .
قوله:"وبطنه عن فخذيه"
أي: يرفعه عن فخذيه ، وكذلك أيضًا يرفع الفخذين عن الساقين فهذه ثلاثة أشياء .
التجافي بالعضوين عن الجنبين .
وبالبطن عن الفخذين .
وبالفخذين عن الساقين .
قوله:"ويفرق ركبتيه"أي: لا يضم ركبتيه بعضهما إلى بعض ، بل يفرقهما ، وكذلك يفرق رجليه لأن القدمين تابعان للساقين والركبتين ، فإذا كان السنة تفريق الركبتين ، فلتكن السنة أيضًا تفريق القدمين .
وإذا طال السجود فإنه يعتمد على فخذيه إذا شق عليه طول السجود .
قوله:"ويقول سبحان ربي الأعلى"أي: حال السجود يقول ذلك .
قوله:"ثم يرفع رأسه مكبرًا"أي: يرفع رأسه وما يتبعه من اليدين ،"مكبرًا"وعلى هذا فيكون التكبير في حال الرفع .
قوله:"ويجلس مفترشًا يسراه""يجلس"أي: بعد السجدة الأولى"مفترشًا يسراه"أي: جاعلًا لها كالفراش ، والفراش يكون تحت الإنسان ، أي يضعها تحته مفترشًا لها لا جالسًا على عقبيه ، بل يفترشها ، وعليه فيكون ظهرها إلى الأرض وبطنها إلى أعلى .