الصفحة 126 من 381

قوله:"وتجديد النية"أي: أنه لا يأتي بنية جديدة بخلاف الركعة الأولى ، فإن الركعة الأولى يدخل فيها الصلاة بنية جديدة ، فلو نوى الدخول بنية جديدة في الركعة الثانية لبطلت الأولى ؛ لأن لازم تجديد النية في الركعة الثانية قطع النية في الركعة الأولى .

قال في الشرح: إلا إذا لم يتعوذ في الأولى فيتعوذ في الثانية وهذا استثناء جيد ، مثل أن يدرك الإمام راكعًا فإنه سوف يكبر تكبيرة الإحرام ثم يكبر للركوع ويركع وتكون القراءة في الركعة الثانية وحينئذ يتعوذ .

قوله:"ثم يجلس مفترشًا"أي: بعد أن يصلي الثانية بركوعها وسجودها وقيامها وقعودها .

"يجلس"وهذا الجلوس للتشهد إما الأول ، وإما الأخير ، إن كانت الصلاة رباعية أو ثلاثية فهو أول ، وإن كانت سوى ذلك فهو أخير .

قوله:"ويداه على فخذيه"ومعنى العبارة:أنه في هذا الجلوس يجعل يديه على فخذيه .

ولا يقدمهما حتى تكونا على الركبة ؛ لأن الفخد حده الركبة ، والركبة ليست من الفخذ ، فتجعل اليد اليمنى واليد اليسرى على الفخذ لا تصل إلى حذاء الركبة ، بل على حدها ؛ لأنها لو وصلت إلى حذاء الركبة خرجت عن الفخذ ، وعلى هذا فلا يلقم اليسرى ركبته ، ولا يضع اليمنى على حرف الفخذ .

قوله: يقبض خنصر يده اليمنى وبنصرها ، ويحلق إبهامها مع الوسطى""

الخنصر: الإصبع الأصغر ، والبنصر: الذي يليه ، والوسطى: هي التي تلي البنصر ، ويحلق الإبهام مع الوسطى: وتبقى السبابة مفتوحة لا يضمها .

قوله: ويشير بسبابتها"وسميت سبابة ؛ لأن الإنسان يشير بها عند السب وتسمى أيضًا سباحة لأنه يسبح بها الله عز وجل لأنه يشير بها عند تسبيح الله ."

وما هو سبب الإشارة ؟

سببه ذكر الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت