فهرس الكتاب
يستعيذ بالله من عذاب جهنم ، أي من فعل الأسباب المؤدية إلى عذاب جهنم .
ومن عذاب جهنم ، أي: من عقوبة جهنم إذا فعل الأسباب التي توجب ذلك .
قوله:"ومن عذاب القبر"أي: من عذاب البرزخ الذي بين موته وبين قيام الساعة .
قوله:"ومن فتنة المحيا والممات"أي: اختبار المرء في دينه في حياته ، وفي مماته .
وفتنة الحياة تدور على شيئين:
شبهات .
وشهوات .
وأما فتنة الممات فاختلف فيها العلماء على قولين:
الأول: إن فتنة الممات سؤال الملكين للميت في قبره عن ربه ، ودينه ونبيه .
القول الثاني: المراد بفتنة الممات: ما يكون عند الموت في آخر الحياة ، ونص عليها وإن كانت من فتنة الحية ؛ لعظمها وأهميتها .
قوله:"وفتنة المسيح الدجال"
"المسيح"فعيل بمعنى مفعول من المسح ؛ لأنه كان يمسح الأرض بسرعة سيره فيها ، أو لأنه كان ممسوح العين .
ومن فتنته: أن الله تعالى جعل معه جنة ونارا بحسب رؤيا العين ، لكن جنته نار ، وناره جنة ، من أطاعه أدخله هذه الجنة فيما يرى الناس ، ولكنها نار محرقة والعياذ بالله ، ومن عصاه أدخله النار فيما يراه الناس ، ولكنها جنة وماء عذب طيب .
قوله:"ويدعو بما ورد"
ليت المؤلف قال:"ويدعو بما أحب"لأن النبي ص لما ذكر حديث ابن مسعود في التشهد قال:"ثم يتخير من الدعاء ما شاء"لكن يمكن أن نجيب عن كلام المؤلف فنقول: إنه ينبغي أن يبدأ الإنسان بما ورد ؛ ومما ورد في هذا [ اللهم أعني على ذكرك ، وعلى شكرك ، وعلى حسن عبادتك ] على ما قرره شيخ الإسلام من انه المراد من دبر الصلاة .
ولا يدعو بشيء من أمور الدنيا مثل أن يقول: اللهم ارزقني بيتًا واسعًا ، أو اللهم ارزقني زوجة جميلة ، أو اللهم ارزقني مالًا كثيرًا ، أو اللهم ارزقني سيارة مريحة ، وما أشبه ذلك؛ لأن هذا يتعلق بأمور الدنيا حتى قال الأصحاب: لو دعا بشيء مما يتعلق بأمور الدنيا بطلت صلاته .