الصفحة 129 من 381

يستعيذ بالله من عذاب جهنم ، أي من فعل الأسباب المؤدية إلى عذاب جهنم .

ومن عذاب جهنم ، أي: من عقوبة جهنم إذا فعل الأسباب التي توجب ذلك .

قوله:"ومن عذاب القبر"أي: من عذاب البرزخ الذي بين موته وبين قيام الساعة .

قوله:"ومن فتنة المحيا والممات"أي: اختبار المرء في دينه في حياته ، وفي مماته .

وفتنة الحياة تدور على شيئين:

شبهات .

وشهوات .

وأما فتنة الممات فاختلف فيها العلماء على قولين:

الأول: إن فتنة الممات سؤال الملكين للميت في قبره عن ربه ، ودينه ونبيه .

القول الثاني: المراد بفتنة الممات: ما يكون عند الموت في آخر الحياة ، ونص عليها وإن كانت من فتنة الحية ؛ لعظمها وأهميتها .

قوله:"وفتنة المسيح الدجال"

"المسيح"فعيل بمعنى مفعول من المسح ؛ لأنه كان يمسح الأرض بسرعة سيره فيها ، أو لأنه كان ممسوح العين .

ومن فتنته: أن الله تعالى جعل معه جنة ونارا بحسب رؤيا العين ، لكن جنته نار ، وناره جنة ، من أطاعه أدخله هذه الجنة فيما يرى الناس ، ولكنها نار محرقة والعياذ بالله ، ومن عصاه أدخله النار فيما يراه الناس ، ولكنها جنة وماء عذب طيب .

قوله:"ويدعو بما ورد"

ليت المؤلف قال:"ويدعو بما أحب"لأن النبي ص لما ذكر حديث ابن مسعود في التشهد قال:"ثم يتخير من الدعاء ما شاء"لكن يمكن أن نجيب عن كلام المؤلف فنقول: إنه ينبغي أن يبدأ الإنسان بما ورد ؛ ومما ورد في هذا [ اللهم أعني على ذكرك ، وعلى شكرك ، وعلى حسن عبادتك ] على ما قرره شيخ الإسلام من انه المراد من دبر الصلاة .

ولا يدعو بشيء من أمور الدنيا مثل أن يقول: اللهم ارزقني بيتًا واسعًا ، أو اللهم ارزقني زوجة جميلة ، أو اللهم ارزقني مالًا كثيرًا ، أو اللهم ارزقني سيارة مريحة ، وما أشبه ذلك؛ لأن هذا يتعلق بأمور الدنيا حتى قال الأصحاب: لو دعا بشيء مما يتعلق بأمور الدنيا بطلت صلاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت