الصفحة 132 من 381

إلا أن الفقهاء رحمهم الله قالوا: إذا طال السجود وشق عليه فله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه .

قوله:"وعبثه"أي: عبث المصلي .

قوله:"وتخصره"أي وضع يده على خاصرته ، والخاصرة هي: المستدق من البطن الذي فوق الورك أي وسط الإنسان فإنه يكره .

قوله:"وتروحه"أي: أن يروح على نفسه بالمروحة مأخوذة من الريح ، والمروحة تصنع من خوص النخل تخصف ويوضع لها عود ثم يتروح بها الإنسان ، وهذا مكروه ؛ لأنه نوع من العبث والحركة .

وأما التروح الذي هو المراوحة بين القدمين بحيث يعتمد على رجل أحيانًا ، وعلى رجل أخرى أحيانًا فهذا لا بأس به ، لا سيما إذا طال وقوف الإنسان ، ولكن بدون أن يقدم إحدى الرجلين على الثانية بل تكون الرجلان متساويتين .

قوله:"وفرقعة أصابعه"أي ويكره أيضًا فرقعة أصابعه ، أي ، غمزها حتى تفرقع ويكون لها صوت .

قوله:"وتشبيكهما"أي: يكره التشبيك بين الأصابع ؛ وهو إدخال بعضها في بعض في حال الصلاة ، وأما بعد الصلاة فلا يكره شيء من ذلك ، لا الفرقعة ولا التشبيك .

قوله:"وأن يكون حاقنًا"أي: يكره أن يصلي وهو حاقن والحاقن هو المحتاج إلى البول .

قوله:"أو بحضرة طعام يشتهيه"أي بحضرة طعام تتوق نفسه إليه فاشترط المؤلف شرطين وهما:

أن يكون الطعام حاضرًا .

أن تكون نفسه تتوق إليه .

وينبغي أن يزاد شرط ثالث: وهو أن يكون قادرًا على تناوله حسًا وشرعًا.

فإن لم يحضر الطعام ولكنه جائع ، فلا يؤخر الصلاة ؛ لأننا لو قلنا بهذا لزم أن لا يصلي الفقير أبدًا ؛ لأن الفقير قد يكون دائمًا في جوع ؛ ونفسه تتوق إلى الطعام .

ولو كان الطعام حاضرًا ولكنه شبعان لا يهتم به فليصل ولا كراهة في حقه.

وكذلك لو حضر الطعام ، لكنه ممنوع منه شرعًا أو حسًا .

فالشرعي: كالصائم إذا حضر طعام الفطور عند صلاة العصر والرجل جائع جدًا ، فلا نقول: لا تصل العصر حتى تأكله بعد غروب الشمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت