وحالة رابعة لم يذكرها ، لأنها لا توجب سجود السهو إذا ذكر قبل أن ينهض ، أي: تأهب للقيام ولكن قبل أن ينهض وتفارق فخذاه ساقيه ، فإنه يستقر ولا يجب عليه السجود في هذه الحال ؛ لعدم الزيادة وعدم النقص ، أما عدم النقص فلأنه تشهد ، وأما عدم الزيادة فلأنه لم يأت بفعل زائد وعلى هذا فتكون الأحوال أربعًا ، وصار الرجوع محرمًا ، ومكروهًا ، وواجبًا ، ومسكوتًا عنه .
ويجب أن يعلم أن ما ذكرناه في التشهد الأول يجري على من ترك واجبًا آخر ، مثل: التسبيح في الركوع فلو نسي أن يقول سبحان ربي العظيم ، ونهض من الركوع فذكر قبل أن يستتم قائمًا ، فإنه يلزمه الرجوع ، وإن استتم قائمًا حرم الرجوع ، وعليه أن يسجد للسهو ؛ لأنه ترك واجبًا .
ولو ترك قول: سبحان ربي الأعلى في السجود حتى قام فإنه لا يرجع ، وعليه أن يسجد .
وعلى هذا فقس ، فكل من ترك واجبًا حتى فارق محله إلى الركن الذي يليه فإنه لا يرجع ، ولكن عليه السجود لهذا النقص ويكون السجود قبل السلام .
قوله:"ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل"أي: شك هل صلى ثلاثًا ام أربعًا ؟ فيجعلها ثلاثًا لأن الناقص هو المتيقن .
ولا فرق بين أن يكون لديه ترجيح أو لا ، فإذا شك هل هي ثلاث أو أربع ورجح الأربعة ؟ يأخذ بالثلاث وهذا هو المذهب
قوله:"وإن شك في ترك ركن فكتركه"أي"لو شك هل فعل الركن أو تركه ، كان حكمه حكم من تركه ."
مثاله: قام إلى الركعة الثانية فشك هل سجد مرتين أو مرة واحدة ؟ فإن شرع في القراءة فلا يرجع ، وقبل الشروع يرجع .
قوله:"ولا يسجد لشكه في ترك واجب"أي: لو شك في ترك الواجب بعد أن فارق محله .
مثاله: شك بعد أن رفع من السجود هل قال:"سبحان ربي الأعلى"أم لم يقل ، فهنا لا سجود عليه .
قوله:"أو زيادة"أي: لو شك هل زاد في صلاته أو لم يزد فلا سجود عليه.
مثاله: شك في التشهد الأخير من صلاة الظهر هل صلى خمسًا أم أربعًا ؟ فلا سجود عليه .