الصفحة 151 من 381

فإن تيقن وهو في التشهد الأخير أنه صلى خمسًا ، فهنا يجب عليه السجود للسهو ؛ لأنه تيقن أنه زاد ، فيجب عليه سجود السهو ، وكذلك إذا شك في الزيادة حين فعلها أي: شك وهو في الرابعة ، هل هذه خامسة أو رابعة ؟ فيجب عليه أن يسجد للسهو ؛ لأنه أدى جزءًا من صلاته مترددًا في كونه منها ، بخلاف ما إذا شك في الخامسة وهو في التشهد الأخير ، فإن الركعة انتهت على أنها الرابعة بلا تردد ، وإنما طرأ عليه الشك بعد مفارقة محلها ، فليس عليه سجود .

قوله:"ولا سجود على مأموم إلا تبعًا لإمامه"أي: أن المأموم لا يلزمه سجود السهو إلا تبعًا لإمامه .

وقوله:"إلا تبعًا لإمامه"أي: إلا إذا كان سجوده تبعًا لإمامه فيجب عليه ، سواء سها أم لم يسه ، فإذا سجد الإمام وجب على الماموم أن يتابعه .

مثاله: ترك الإمام قول:"سبحان ربي الأعلى"في السجود والمأموم لا يعلم ؛ لأن الإمام لا يسبح جهرًا ، فلما أراد أن يسلم سجد سجدتين لما ترك من واجب التسبيح فالمأموم لم يترك شيئًا من الواجبات والأركان ، لكن يجب أن يسجد تباعًا للإمام .

قوله:"وسجود السهو لما يبطل عمده واجب"مثلًا: لو تركت قول:"رب اغفر لي بين السجدتين"وجب عليك سجود السهو لأنك لو تعمدت الترك لبطلت صلاتك .

ولو أتى بقول مشروع في غير موضعه كأن يقرأ وهو جالس ناسيًا ، لا يجب عليه السجود ؛ لأنه لو تعمد ان يقرأ وهو جالس لم تبطل صلاته .

قوله:"وتبطل بترك سجود أفضلية قبل السلام فقط""تبطل"أي: الصلاة بترك سجود أفضليته قبل السلام .

"فقط"أي: دون الذي أفضليته قبل السلام .

أفاد المؤلف رحمه الله هنا مسألتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت