الصفحة 165 من 381

قوله:"لا لطرش"الطرش: الصمم ، أي: لا إن كان لا يسمع لصمم ، لأنه إذا قرأ لصمم غالبًا أشغل الذي حوله عن استماعه لقراءة إمامه ، أما إذا كان لبعد فإن جميع المصلين سوف يقرأون ، ولا يحصل به تشويش .

قوله:"ويستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه إمامه"أي: أن المأموم يقرأ الاستفتاح ، ويقرأ التعوذ فيما يجهر فيه الإمام ما لم يسمع قراءة الإمام .

فإذا سمع قراءة إمامه فإنه يسكت لا يستفتح ولا يستعيذ ، وعلى هذا فإذا دخلت مع إمام وقد انتهى من قراءة الفاتحة ، وهو يقرأ السورة التي بعد الفاتحة ، فإنه يسقط عنك الاستفتاح .

قوله:"ومن ركع ، أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع ليأتي به بعده ."

"من"أي: أي مأموم ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع أي: يرجع من ركوعه عن كان راكعًا أو سجوده عن كان ساجدًا ليأتي به بعده .

والمذهب أن هذا العمل محرم أي: أن يركع المأموم قبل الإمام ، أو أن يسجد قبل الإمام لكن لا تبطل الصلاة إن عاد .

قوله:"فإن لم يفعل عمدًا بطلت"أي: لو ركع أو سجد قبل الإمام ، ولم يرجع حتى لحقه الإمام فإن صلاته تبطل .

فصار إذا سبق إلى الركن يرجع ليأتي به بعد إمامه ، فإن لم يفعل متعمدًا بطلت صلاته .

وإن لم يفعل سهوًا أو جهلًا فصلاته صحيحة أي: ركع قبل الإمام وهو لا يعرف أن هذا حرام ، ولا يعرف أنه يجب عليه الرجوع حتى لحقه الإمام فصلاته صحيحة .

قوله:"وإن ركع ورفع قبل إمامه عمدًا بطلت"

أي: إن ركع ورفع بل ركوع إمامه بطلت صلاته ؛ لأنه سبق الإمام بركن الركوع ، ولا يعد سابقًا بالركن حتى ينتقل منه إلى الركن الذي يليه ، فلو ركع ولحقه الإمام في الركوع فلا يعد سابقًا للإمام بركن ، بل نقول إنه سبق الإمام إلى الركن ، فإن الركن الذي يدركه فيه الإمام لا يعد سابقًا به ، بل سابقًا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت