الصفحة 166 من 381

قوله:"وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت الركعة فقط"أي: إذا ركع ورفع قبل إمامه جاهلًا أو ناسيًا بطلت الركعة التي حصل فيها هذا السبق فقط ، فيلزمه قضاؤها بعد سلام الإمام .

والحاصل: أنه إذا سبق بركن الركوع بأن ركع ورفع قبل أن يركع الإمام ، فإن كان عمدًا بطلت صلاته ، وإن كان جهلًا أو نسيانًا بطلت الركعة فقط ؛ لأنه لم يقتد بإمامه في هذا الركوع ، فصار كمن لا يدركه ففاتته الركعة ، لكن إن أتى بذلك بعد إمامه صحت ركعته .

قوله:"وإن ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه بطلت إلا الجاهل والناسي ، ويصلي تلك الركعة قضاء"

أي: إن ركع ورفع قبل ركوع إمامه ، ثم سجد قبل رفعه بطلت صلاته ؛ لأنه سبق الإمام بركنين .

وخلاصة الكلام في سبق المأموم إمامه أنه في جميع أقسامه حرام ، أما من حيث بطلان الصلاة به فهو أقسام:

الأول: أن يكون السبق إلى تكبيرة الإحرام بأن يكبر للإحرام قبل إمامه أو معه ، فلا تنعقد صلاة المأموم حينئذ فيلزمه أن يكبر بعد تكبيرة إمامه ، فإن لم يفعل فعليه إعادة الصلاة .

الثاني: أن يكون السبق إلى ركن ، مثل: أن يركع قبل إمامه أو يسجد قبله ، فيلزمه أن يرجع ليأتي بذلك بعد إمامه ، فإن، لم يفعل عالما ذاكرًا بطلت صلاته ، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا فصلاته صحيحة .

الثالث: أن يكون السبق بركن الركوع ، مثل: أن يركع ويرفع قبل أن يركع أمامه ، فإن كان عالمًا ذاكرًا بطلت صلاته ، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت الركعة فقط .

الرابع: أن يكون السبق بركن غير الركوع ، مثل: أن يسجد ويرفع قبل أن يسجد إمامه ، فيلزمه أن يرجع ليأتي بذلك بعد إمامه ، فإن لم يفعل عالمًا ذاكرًا بطلت صلاته ، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا فصلاته صحيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت