فهرس الكتاب
الخامس: أن يكون السبق بركنين ، مثل أن يسجد ويرفع قبل سجود إمامه ، ثم يسجد قبل رفع إمامه من السجدة الأولى ، أو يسجد ويرفع ويسجد الثانية قبل سجود إمامه ، فإن كان عالمًا ذاكرًا بطلت صلاته ، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت ركعته فقط .
هذه خلاصة أحكام السبق على المشهور من المذهب .
وبمناسبة الكلام على السبق إلى الركن أو بالركن نذكر أحوال المأموم مع إمامه ، فالمأموم مع إمامه له أحوال أربع:
سبق .
تخلف .
موافقة.
متابعة .
الأول: السبق: وعرفنا أنه محرم .
الثاني: التخلف: والتخلف عن الإمام نوعان:
1-تخلف لعذر من نوم أو غفلة أو زحام أو نحوه .
2-وتخلف لغير عذر .
النوع الأول: أن يكون لعذر ، فإنه يأتي بما تخلف به ، ويتابع الإمام ولا حرج عليه ، حتى وإن كان ركنًا كاملًا أو ركنين ، فلو أن شخصًا سها وغفل ، أو لم يسمع إمامه حتى سبقه الإمام بركن أو ركنين ، فإنه يأتي بما تخلف به ، ويتابع إمامه إلا أن يصل الإمام إلى المكان الذي هو فيه فإنه لا يأتي به ويبقى مع الإمام ، وتصح له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه الركعة التي تخلف فيها والركعة التي وصل إليها الإمام ، وهو في مكانه . مثال ذلك:
رجل يصلي مع الإمام ، والإمام ركع ورفع وسجد وجلس وسجد الثانية ، ورفع حتى وقف ، والمأموم لم يسمع المكبر إلا في الركعة الثانية ، لانقطاع الكهرباء مثلًا ، ولنفرض أنه في الجمع فكان يسمع الإمام يقرأ الفاتحة ، ثم انقطع الكهرباء فأتم الإمام الركعة الأولى ، وقام وهو يظن أن الإمام لم يركع في الأولى فسمعه يقرأ: { هل أتاك حديث الغاشية }
فنقول تبقى مع الإمام وتكون ركعة الإمام الثانية لك ركعة أولى ، فإذا سلم الإمام فاقض الركعة الثانية ، قال أهل العلم: وبذلك يكون المأموم ركعة ملفقة من ركعتي إمامه لأنه أدرك إمامه ؛ في الأولى وفي الثانية .
فإن علم بتخلفه قبل أن يصل الإمام إلى مكانه فإنه يقضيه ويتابع إمامه ، مثاله: