فهرس الكتاب
رجل قائم مع الإمام فركع الإمام وهو لم يسمع الركوع ، فلما قال الإمام: سمع لمن حمده ، سمع التسميع ، فنقول له: اركع وارفع ، وتابع أمامك ، وتكون مدركًا للركعة ؛ لأن التخلف هنا لعذر .
النوع الثاني: التخلف لغير عذر .
إما أن يكون تخلفًا في الركن أو تخلفًا بركن . .
فالتخلف في الركن معناه: أن تتأخر عن المتابعة ، لكن تدرك الإمام في الركن الذي انتقل إليه ، مثل: أن يركع الإمام وقد بقي عليك آية أو آيتان من السورة وبقيت قائمًا تكمل ما بقي عليك ، لكنك ركعت وأدركت الإمام في الركوع فالركعة هنا صحيحة ، لكن الفعل مخالف للسنة .
والتخلف بالركن معناه: أن الإمام يسبقك بركن أي: أن يركع ويرفع قبل أن تركع ، فالفقهاء رحمهم الله يقولون: إن التخلف كالسبق ، فإذا تخلفت بالركوع فصلاتك باطلة كما لو سبقته به ، وإن تخلفت بالسجود فصلاتك باطلة كما لو سبقته به ، وإن تخلفت بالسجود فصلاتك على ما قال الفقهاء صحيحة ؛ لأنه تخلف بركن غير الركوع .
الثالث: الموافقة:
والموافقة: إما في الأقوال ، وإما في الأفعال ، فهي قسمان:
القسم الأول: الموافقة في الأقوال فلا تضر إلا في تكبيرة الإحرام والسلام .
أما في تكبيرة الإحرام فإنك لو كبرت قبل أن يتم الإمام تكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاتك أصلًا .
وأما الموافقة بالسلام فقال العلماء: إنه يكره أن تسلم مع إمامك .
وأما بقية الأقوال فلا يؤثر أن توافق الإمام ، أو تتقدم عليه ، أو تتأخر عنه ، فلو فرض أنك تسمع الإمام يتشهد وسبقته أنت بالتشهد فهذا لا يضر .
القسم الثاني: الموافقة في الأفعال المكروهة .
مثال الموافقة: لما قال الإمام الله أكبير للركوع وشرع في الهوى هويت أنت والإمام سواء فهذا مكروه .
الرابع: المتابعة:
المتابعة هي السنة ، ومعناها: أن يشرع الإنسان في أفعال الصلاة فور شروع إمامه ، لكن بدون موافقة .