فهرس الكتاب
وقوله:"وحاضر"المراد به الذي يسكن الحاضرة وضده البدوي ؛ لأن البدو غالبًا يكونون جفاة جهالًا .
قوله:"وبصير"البصير أولى من الأعمى ؛ لأن البصير يتحرز من النجاسات وغيرها .
قوله:"ومختون"أي: أولى من الأقلف .
قوله:"ومن له ثياب"أي: من عليه ثياب سترها أكمل ، أولى ممن عليه ثياب يستر بها قدر الواجب .
مثاله: شخص عليه إزار فقط ، وآخر عليه إزار ورداء فكل منهما صلاته صحيحة ، لكن الثاني أكمل سترًا من الأول ، فيكون هو الأولى بالإمامة .
قوله:"ولا تصح خلف فاسق"سواء من جهة الأفعال أو الاعتقاد .
قوله:"ككافر"أي: كما لا تصح خلف الكافر .
مسألة:
إذ كان الفاسق إماما لا تمكن مقاومته كمن له سلطان ، هل تصح الصلاة خلفه ؟
الجواب: لا تصح على المذهب ، لكنهم يستثنون من هذا مسألتين: الجمعة والعيد ، إذا تعذرتا خلف غيره ، كأن يكون هذا البلد ليس فيه إلا جامع واحد ، وإمامه فاسق فحينئذ تصلي خلفه .
وكذا العيد إذا لم يكن فيه إلا مصلى واحد وإمامه فاسق نصلي خلفه ؛ لأننا لو تركنا الصلاة خلفه فاتتنا الجمعة وفاتنا العيد .
وإذا لم يكن في البلد إلا هذا المسجد وإمامه فاسق في غير الجمعة والعيد ؟
الجواب: على المذهب يصلي منفردًا ، ولا يصلي خلفه .
قوله:"ولا امرأة"أي: لا تصح خلف امرأة
قوله:"ولا خنثى للرجال"أي: ولا تصح الصلاة خلف الخنثى للرجال .
والخنثى هو: الذي لا يعلم أذكر هو أم أنثى .
وفهم من قول المؤلف:"ولا امرأة وخنثى للرجال"أنه يصح أن تكون المرأة إمامًا للمرأة ، والخنثى يصح أن يكون إمامًا للمرأة ؛ لأنه إما مثلها أو أعلى منها.
قوله:"ولا صبي لبالغ"أي: لا تصح إمامة من صبي لبالغ أما إمامة الصبي للصبي فجائزة .
قوله:"ولا أخرس"أي: ولا تصح إمامة الأخرس حتى بمثله ، والأخرس هو الذي لا يستطيع النطق .