الصفحة 171 من 381

وقوله:"وحاضر"المراد به الذي يسكن الحاضرة وضده البدوي ؛ لأن البدو غالبًا يكونون جفاة جهالًا .

قوله:"وبصير"البصير أولى من الأعمى ؛ لأن البصير يتحرز من النجاسات وغيرها .

قوله:"ومختون"أي: أولى من الأقلف .

قوله:"ومن له ثياب"أي: من عليه ثياب سترها أكمل ، أولى ممن عليه ثياب يستر بها قدر الواجب .

مثاله: شخص عليه إزار فقط ، وآخر عليه إزار ورداء فكل منهما صلاته صحيحة ، لكن الثاني أكمل سترًا من الأول ، فيكون هو الأولى بالإمامة .

قوله:"ولا تصح خلف فاسق"سواء من جهة الأفعال أو الاعتقاد .

قوله:"ككافر"أي: كما لا تصح خلف الكافر .

مسألة:

إذ كان الفاسق إماما لا تمكن مقاومته كمن له سلطان ، هل تصح الصلاة خلفه ؟

الجواب: لا تصح على المذهب ، لكنهم يستثنون من هذا مسألتين: الجمعة والعيد ، إذا تعذرتا خلف غيره ، كأن يكون هذا البلد ليس فيه إلا جامع واحد ، وإمامه فاسق فحينئذ تصلي خلفه .

وكذا العيد إذا لم يكن فيه إلا مصلى واحد وإمامه فاسق نصلي خلفه ؛ لأننا لو تركنا الصلاة خلفه فاتتنا الجمعة وفاتنا العيد .

وإذا لم يكن في البلد إلا هذا المسجد وإمامه فاسق في غير الجمعة والعيد ؟

الجواب: على المذهب يصلي منفردًا ، ولا يصلي خلفه .

قوله:"ولا امرأة"أي: لا تصح خلف امرأة

قوله:"ولا خنثى للرجال"أي: ولا تصح الصلاة خلف الخنثى للرجال .

والخنثى هو: الذي لا يعلم أذكر هو أم أنثى .

وفهم من قول المؤلف:"ولا امرأة وخنثى للرجال"أنه يصح أن تكون المرأة إمامًا للمرأة ، والخنثى يصح أن يكون إمامًا للمرأة ؛ لأنه إما مثلها أو أعلى منها.

قوله:"ولا صبي لبالغ"أي: لا تصح إمامة من صبي لبالغ أما إمامة الصبي للصبي فجائزة .

قوله:"ولا أخرس"أي: ولا تصح إمامة الأخرس حتى بمثله ، والأخرس هو الذي لا يستطيع النطق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت