الصفحة 172 من 381

قوله:"ولا عاجز عن ركوع أو سجود"أي: ولا تصح إمامة عاجز عن ركوع ، مثل: أن يكون الشخص فيه آلام في ظهره لا يستطيع أن يركع ، فإنه لا يصح أن يكون إمامًا للقادر على الركوع .

وأما العاجز عن الركوع فإنه يصح أن يكون إمامًا له ؛ لتساويهما في العلة .

قوله:"أو قعود"أي: لا يستطيع أن يجلس فلا تصح إمامته إلا بمثله .

قوله:"أو قيام"أي: أن العاجز عن القيام لا يصح أن يكون إمامًا للقادر عليه .

قوله:"إلا إمام الحي"هذا مستثنى من الصورة الأخيرة وهو قوله:"أو قيام"

وقوله:"إمام الحي"أي: الإمام الراتب في المسجد .

والحي: جمعه أحياء وهي الدور والحارات ، فإذا كان لهذا المسجد إمام راتب عاجز عن القيام فإنه يكون إمامًا لأهل الحي القادرين على القيام لكن بشرط بينه المؤلف بـ:

قوله:"المرجو زوال علته"أي: بأن يكون عجزه عن القيام طارئًا يرجى زواله بخلاف العاجز عن القيام عجزًا مستمرًا كالشيخ الكبير ، فإن الصلاة خلفه لا تصح .

إذًا أفادنا المؤلف رحمه الله بهذه العبارات أن من عجز عن ركن القيام والقعود والركوع والسجود لا تصح إمامته إلا بمثله ، إلا القيام فتصح إمامة العاجز عن القيام بشرطين:

أن يكون العاجز عن القيام إمام الحي .

أن تكون علته موجودة الزوال ، مثل أن يطرأ عليه وجع يرجى زواله في ظهره او بركبته ، فهنا يصح أن يكون إمامًا لأهل الحي وإن كان عاجزًا عن القيام .

قوله:"ويصلون"الضمير يعود على أهل الحي .

قوله:"وراءه"أي: وراء إمام الحي .

قوله:"جلوسًا"حال من فاعل يصلون .

قوله:"ندبًا"لأي: أن هذا الحكم ندب ، وليس بواجب فلو صلوا وراءه قيامًا فصلاتهم صحيحة .

قوله:"فإن ابتدأ"الضمير يعود على الإمام.

قوله:"بهم"الضمير يعود على الجماعة .

قوله:"ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قيامًا وجوبًا"أي أصابته علة فجلس ، فإنهم يصلون خلفه قيامًا وجوبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت