فهرس الكتاب
وقوله:"وتصح خلف من به سلس البول بمثله"
سلس البول: أي استمراره وعدم انقطاعه ، ولا يستطيع منعه وذلك أن الإنسان قد يبتلى بدوام الحدث من بول أو غائط أو ريح .
قوله: ولا تصح خلف محدث ولا متنجس يعلم ذلك ………""
هاتان مسألتان:
المسألة الأولى: ما حكم الصلاة خلف المحدث ؟
الجواب: إن جهل هو والمأمومون أنه محدث حتى انتهت الصلاة ، فصلاتهم صحيحة .
مثال ذلك في الحدث الأصغر: إمام أحدث فصلى بالجماعة فإنتهت الصلاة فإن علم أنه محدث في أثناء الصلاة فإن صلاته تبطل ، والمراد أنه تبين عدم انعقادها ، وصلاة المأمومين تبطل أيضًا .
فإن علم واحد من المأمومين والباقون لم يعلموا لا الإمام ولا بقية المأمومين بطلت صلاتهم جميعًا ؛ لقول المؤلف:"فإن جهل هو والماموم حتى انقضت صحت لمأموم وحده"أي: بحيث لا يعلم أحد من المأمومين أنه على غير وضوء ، فإن علم واحد ولو في أثناء الصلاة بطلت صلاة الجميع .
مثال آخر: رجل استيقظ من نومه فتوضأ وذهب يصلي الفجر وبعد انتهائه من الصلاة رأى عليه أثر جنابة ، ولكن كان جاهلًا بها فهنا نقول المأمومون صلاتهم صحيحة .
أما هو فإنه يعيد الصلاة ، فإن علم هو أو أحد من المأمومين في أثناء الصلاة فالصلاة باطلة .
المسألة الثانية: حكم الصلاة خلف المتنجس .
إذا صلى الإمام بنجاسة وهو يجهلها هو والمأموم ، ولم يعلم بها حتى انتهت الصلاة ، فإن صلاة المأمومين صحيحة ؛ لأنهم معذورون بالجهل ، وأما الإمام فلا تصح صلاته فيجب أن يغسل النجاسة التي في ثوبه أو على بدنه ، ثم يعيد الصلاة .
فإن علم في أثناء الصلاة فما الحكم ؟
الجواب: يجب عليه أن يعيد الصلاة هو والمأمومون ؛ لأن المؤلف يقول:"إن جهل هو والمأموم حتى انقضت صحت لمأموم وحده"لأن من شرط عدم الإعادة أن يكونوا جاهلين حتى تنتهي الصلاة .
قوله:"ولا إمامة الأمي وهو: من لا يحسن الفاتحة"