الصفحة 174 من 381

الأمي: نسبة إلى الأم ، والإنسان إذا خرج من أمه فهو لا يعلم شيئًا .

والأمي في الاصطلاح: من لا يحسن الفاتحة ، يعني: لا يقرؤها لا حفظًا ولا تلاوة ، ولو كان يقرأ كل القرآن إلا الفاتحة فهو أمي .

قوله:"أو يدغم فيها ما لا يدغم"أي: يدغم في الفاتحة ما لا يدغم فإذا أدغمت حرفًا بما لا يقاربه ولا يماثله ، فهو غلط .

مثل:"الحمد للرب العالمين"أدغم الهاء بالراء فهذا إدغام غير صحيح ؛ لأن الهاء بعيدة من الراء ، فهذا أمي حتى ولو كان لا يستطيع إلا هذا .

وجه ذلك: أنه إذا أدغم فيها ما لا يدغم فقد أسقط ذلك الحرف المدغم.

أما إدغام المتقاربين فمثل: إدغام الدال بالجيم"قد جاءكم"وهذه فيها قراءة ، والقراءة المشهورة هي التحقيق"قد جاءكم"، لكن لو كان يقول"قد جّاءكم"بإدغام الدال في الجيم ، فإنه لا يعتبر أميًا ، لكن ليس في الفاتحة مثل"قد جاءكم"

قوله:"أو يبدل حرفًا"أي: يبدل حرفًا بحرف وهو الألتغ ، مثل: أن يبدل الراء باللام أي: يجعل الراء لامًا مثل"الحمد لله رب العالمين"فهذا أمي ؛ لأنه أسقط حرفًا من الفاتحة .

ويستثنى من هذه المسألة إبدال الضاد ظاء فإنه معفو عنه ، وذلك لخفاء الفرق بينهما .

قوله:"او يلحن فيها لحنًا يحيل المعنى"أي: يلحن في الفاتحة لحنًا يحيل المعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت