فهرس الكتاب
واللحن: تغيير الحركات سواء كان تغييرًا صرفيًا أو نحويًا ، فإن كان يغير المعنى ، فإن المغير أمي ، وإن كان لا يغيره فليس بأمي فإذ قال: { الحمد لله رب العالمين } بفتح الباء ، فاللحن هذا لا يحيل المعنى وعلى هذا فليس بأمي فيجوز أن يكون إمامًا بمن هو قارىء ، وإذا قال: أهدنا الصراط المستقيم بفتح الهمزة فهذا يحيل المعنى ؛ لأن"أهدنا"من الإهداء ، أي: اعطاء الهدية وإذا قلت:"اهدنا"بهمزة الوصل أي: دلنا ووفقنا ، ولو قال:"إياك نعبد"بكسر الكاف فهذه الحالة شديدة فهو أمي ، ولو قال:"صراط الذين أنعمت عليهم"بضم التاء فهذا يحيل المعنى أيضًا .
ولو قال:"إياك نعبد"بفتح الباء فهذا لا يحيل المعنى ، وكذا:"إياك نستعين"بفتح النون الثانية فهذا لا يحيل المعنى ، وليس معنى ذلك جواز قراءة الفاتحة ملحونة فإنه لا يجوز أن يلحن ولو كان لا يحيل المعنى ، لكن المراد صحة الإمامة.
قوله:"إلا بمثله"أي: إذا صلى أمى لا يعرف الفاتحة بأمي مثله فصلاته صحيحة لمساواته له في النقص .
قوله:"وإن قدر على اصلاحه لم تصح صلاته"أي: إن قدر الأمى على إصلاح اللحن الذي يحيل المعنى ولم يصلحه فإن صلاته لا تصح ، وإن لم يقدر فصلاته صحيحة دون إمامته إلا بمثله .
قوله:"وتكره إمامة اللحان"واللحان: كثير اللحن ، والمراد في غير الفاتحة ، فإن كان في الفاتحة وأحال المعنى صار أميًا لا تصح إمامته على المذهب ، لكن إذا كان كثير اللحن في غير الفاتحة فإمامته صحيحة ، لكن تكره .
قوله:"والفأفاء"هو الذي يكرر الفاء ، أي: إذا نطق بالفاء كررها .
قوله:"والتمتام"وهو من يكرر التاء ، ومن الناس من يكرر الواو أو غيرها .
وعلى كل فالذي يكرر الحروف تكره إمامته من أجل زيادة الحرف ، ولكن لو أم الناس فإمامته صحيحة .